1

Laws of Iddah

Answered according to Hanafi Fiqh by DaruliftaaZambia.com
Prev Question
Next Question

Question

Salaam what are the rulings regarding iddat

Dos and dont’s

 

Answer

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.

As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.

In principle, when a woman’s husband passes away or her husband issues her a divorce, or the marriage has terminated through a Khula or a Faskh, the woman will have to confine herself in her husband’s house for a specific period. This is termed as Iddah. It is necessary to observe the Iddah period.

The iddah period of a widow is four months and ten days. [1]

The iddah period of a divorcee is three menstrual cycles if she experiences menses, [2] and if she does not experience menses, her iddah period will be three months. [3]

The iddah period of a pregnant woman is until childbirth. [4]

A woman spending iddah should adhere to the following:

  • She should observe hijab/purdah from all Non- Mahrams. If a woman was issued a revocable divorce, then she will not observe hijab from her husband. [5]
  • She will spend the iddah in the house she resided in with her husband.[6]
  • She will remain in the confines of her house. She will not leave the house without any valid Shar’i excuse. [7]
  • A widow may leave the house to earn a living, if she does not have financial support. She should return home immediately after fulfilling her necessities. [8]
  • The husband is responsible to provide expenses to the divorced woman. [9]
  • She may leave the house for medical visits if it is not possible to call a doctor to her house. [10]
  • She should not beautify herself with jewellery, makeup, henna, surma, perfume, silk clothing etc. [11]
  • She may apply unscented oil for medical purposes.
  • She may consume all types of scented food and drinks. [12]
  • She should not comb her hair for beautification purposes. [13]
  • She may take a bath and wash her body and hair.
  • She should not wear new clothing. She should wear simple clothing. [14]
  • She may enter into any room of the house, she may also move freely in the house. [15]
  • She may not remarry whilst in her iddah. [16]
  • She may go and make Taziyat of her deceased parents. [17]
  • She may participate in Taleem and other programmes conducted in the house she is residing in. [18]

 

And Allah Ta’āla Knows Best

 

Mufti Muhammad I.V Patel

 

Checked and Approved by

Mufti Nabeel Valli.

Darul Iftaa Mahmudiyyah

Lusaka, Zambia

www.daruliftaazambia.com

[1]

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (3/ 192)

وَأَمَّا الَّذِي يَجِبُ أَصْلًا بِنَفْسِهِ فَهُوَ عِدَّةُ الْوَفَاةِ، وَسَبَبُ وُجُوبِهَا الْوَفَاةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] ، وَأَنَّهَا تَجِبُ لِإِظْهَارِ الْحُزْنِ بِفَوْتِ نِعْمَةِ النِّكَاحِ إذْ النِّكَاحُ كَانَ نِعْمَةً عَظِيمَةً فِي حَقِّهَا فَإِنَّ الزَّوْجَ كَانَ سَبَبَ صِيَانَتِهَا، وَعَفَافِهَا، وَإِيفَائِهَا بِالنَّفَقَةِ، وَالْكُسْوَةِ، وَالْمَسْكَنِ فَوَجَبَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ إظْهَارًا لِلْحُزْنِ بِفَوْتِ النِّعْمَةِ، وَتَعْرِيفًا لِقَدْرِهَا، وَشَرْطُ وُجُوبِهَا النِّكَاحُ الصَّحِيحُ فَقَطْ فَتَجِبُ هَذِهِ الْعِدَّةُ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا، وَسَوَاءٌ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ أَوْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ – عَزَّ وَجَلَّ – {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234]

 

 (3/ 195)

وَمَا وَجَبَ أَصْلًا بِنَفْسِهِ، وَهُوَ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقِيلَ إنَّمَا قُدِّرَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ إنْ كَانَتْ حُرَّةً لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] وَقِيلَ: إنَّمَا قُدِّرَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً ثُمَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَقَةً ثُمَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مُضْغَةً ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فِي الْعَشْرِ، فَأُمِرَتْ بِتَرَبُّصِ هَذِهِ الْمُدَّةِ لِيَسْتَبِينَ الْحَبَلُ إنْ كَانَ بِهَا حَبَلٌ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَشَهْرَانِ، وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ؛ لِمَا بَيَّنَّا بِالْإِجْمَاعِ،

 

[2]

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (3/ 193)

وَأَمَّا بَيَانُ مَقَادِيرِ الْعِدَّةِ، وَمَا تَنْقَضِي بِهِ، فَأَمَّا عِدَّةُ الْأَقْرَاءِ فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ حُرَّةً فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] ، وَسَوَاءٌ وَجَبَتْ بِالْفُرْقَةِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ أَوْ بِالْفُرْقَةِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ أَوْ بِالْوَطْءِ عَنْ شُبْهَةِ النِّكَاحِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ بَعْدَ الدُّخُولِ يُجْعَلُ مُنْعَقِدًا فِي حَقِّ وُجُوبِ الْعِدَّةِ، وَيَلْحَقُ بِهِ فِيهِ،

 

[3]

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (3/ 195)

أَمَّا الْأَوَّلُ فَمَا وَجَبَ بَدَلًا عَنْ الْحَيْضِ، وَهُوَ عِدَّةُ الْآيِسَةِ، وَالصَّغِيرَةِ، وَالْبَالِغَةِ الَّتِي لَمْ تَرَ الْحَيْضَ أَصْلًا فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إنْ كَانَتْ حُرَّةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4] ؛ وَلِأَنَّ الْأَشْهُرَ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ تَدُلُّ عَلَى الْأَقْرَاءِ، وَالْأَصْلُ مُقَدَّرٌ بِالثَّلَاثِ كَذَا الْبَدَلُ، سَوَاءٌ وَجَبَتْ الْفُرْقَةُ بِطَلَاقٍ أَوْ بِغَيْرِ طَلَاقٍ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ لِعُمُومِ النَّصِّ أَوْ وَجَبَتْ بِالْفُرْقَةِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ أَوَبِالْوَطْءِ عَنْ شُبْهَةٍ؛ لِمَا ذَكَرْنَا فِي عِدَّةِ الْأَقْرَاءِ

  

[4]

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (3/ 192)

وَأَمَّا عِدَّةُ الْحَبَلِ فَهِيَ مُدَّةُ الْحَمْلِ، وَسَبَبُ وُجُوبِهَا الْفُرْقَةُ أَوْ الْوَفَاةُ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] أَيْ: انْقِضَاءُ أَجَلِهِنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ، وَإِذَا كَانَ انْقِضَاءُ أَجَلِهِنَّ بِوَضْعِ حَمْلِهِنَّ كَانَ أَجَلَهُنَّ؛ لِأَنَّ أَجَلَهُنَّ مُدَّةُ حَمْلِهِنَّ، وَهَذِهِ الْعِدَّةُ إنَّمَا تَجِبُ لِئَلَّا يَصِيرَ الزَّوْجُ بِهَا سَاقِيًا مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ

 

المبسوط للسرخسي (6/ 31)

وَالثَّالِثُ) أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إذَا كَانَتْ حَامِلًا فَعِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا عِنْدَنَا

 

[5]

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (3/ 205)

وَأَمَّا فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ فَإِنْ اُضْطُرَّتْ إلَى الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهَا بِأَنْ خَافَتْ سُقُوطَ مَنْزِلِهَا أَوْ خَافَتْ عَلَى مَتَاعِهَا أَوْ كَانَ الْمَنْزِلُ بِأُجْرَةٍ وَلَا تَجِدُ مَا تُؤَدِّيهِ فِي أُجْرَتِهِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ فَلَا بَأْسَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ تَنْتَقِلَ، وَإِنْ كَانَتْ تَقْدِرُ عَلَى الْأُجْرَةِ لَا تَنْتَقِلُ، وَإِنْ كَانَ الْمَنْزِلُ لِزَوْجِهَا وَقَدْ مَاتَ عَنْهَا فَلَهَا أَنْ تَسْكُنَ فِي نَصِيبِهَا إنْ كَانَ نَصِيبُهَا مِنْ ذَلِكَ مَا تَكْتَفِي بِهِ فِي السُّكْنَى وَتَسْتَتِرُ عَنْ سَائِرِ الْوَرَثَةِ مِمَّنْ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ لَهَا، وَإِنْ كَانَ نَصِيبُهَا لَا يَكْفِيهَا أَوْ خَافَتْ عَلَى مَتَاعِهَا مِنْهُمْ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَنْتَقِلَ، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ السُّكْنَى وَجَبَتْ بِطَرِيقِ الْعِبَادَةِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَيْهَا، وَالْعِبَادَاتُ تَسْقُطُ بِالْأَعْذَارِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – نَقَلَ عَلِيٌّ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – أُمَّ كُلْثُومٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي دَارِ الْإِجَارَةِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – نَقَلَتْ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – لَمَّا قُتِلَ طَلْحَةُ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ الِانْتِقَالِ لِلْعُذْرِ، وَإِذَا كَانَتْ تَقْدِرُ عَلَى أُجْرَةِ الْبَيْتِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ فَلَا عُذْرَ، فَلَا تَسْقُطُ عَنْهَا الْعِبَادَةُ كَالْمُتَيَمِّمِ إذَا قَدَرَ عَلَى شِرَاءِ الْمَاءِ بِأَنْ وَجَدَ ثَمَنَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الشِّرَاءُ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ لَا يَجِبُ لِعُذْرِ الْعَدَمِ

كَذَا هَهُنَا، وَإِذَا انْتَقَلَتْ لِعُذْرٍ يَكُونُ سُكْنَاهَا فِي الْبَيْتِ الَّذِي انْتَقَلَتْ إلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ كَوْنِهَا فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي انْتَقَلَتْ مِنْهُ فِي حُرْمَةِ الْخُرُوجِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الِانْتِقَالَ مِنْ الْأَوَّلِ إلَيْهِ كَانَ لِعُذْرٍ فَصَارَ الْمَنْزِلُ الَّذِي انْتَقَلَتْ إلَيْهِ كَأَنَّهُ مَنْزِلُهَا مِنْ الْأَصْلِ فَلَزِمَهَا الْمُقَامُ فِيهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ،

 

[6]

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (3/ 205)

وَمَنْزِلُهَا الَّذِي تُؤْمَرُ بِالسُّكُونِ فِيهِ لِلِاعْتِدَادِ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي كَانَتْ تَسْكُنُهُ قَبْلَ مُفَارَقَةِ زَوْجِهَا وَقَبْلَ مَوْتِهِ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ سَاكِنًا فِيهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَضَافَ الْبَيْتَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق: 1] وَالْبَيْتُ الْمُضَافُ إلَيْهَا هُوَ الَّذِي تَسْكُنُهُ، وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا إنَّهَا إذَا زَارَتْ أَهْلَهَا فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَعُودَ إلَى مَنْزِلِهَا الَّذِي كَانَتْ تَسْكُنُ فِيهِ فَتَعْتَدَّ ثَمَّةَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُضَافُ إلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ هِيَ فِي غَيْرِهِ، وَهَذَا فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ

 

[7]

المبسوط للسرخسي (6/ 32)

(قَالَ) وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً بَائِنَةً أَوْ رَجْعِيَّةً أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِهَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا يَخْرُجْنَ إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1]

 

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (3/ 205)

وَمِنْهَا حُرْمَةُ الْخُرُوجِ مِنْ الْبَيْتِ لِبَعْضِ الْمُعْتَدَّاتِ دُونَ بَعْضٍ، وَجُمْلَةُ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْحُكْمِ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَ مُعْتَدَّةً مِنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مُعْتَدَّةً مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَ حُرَّةً وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً بَالِغَةً أَوْ صَغِيرَةً عَاقِلَةً أَوْ مَجْنُونَةً مُسْلِمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً مُطَلَّقَةً أَوْ مُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَالْحَالُ حَالُ الِاخْتِيَارِ أَوْ حَالُ الِاضْطِرَارِ: فَإِنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ وَهِيَ حُرَّةٌ مُطَلَّقَةٌ بَالِغَةٌ عَاقِلَةٌ مُسْلِمَةٌ وَالْحَالُ حَالُ الِاخْتِيَارِ فَإِنَّهَا لَا تَخْرُجُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا سَوَاءٌ كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا

 

 (3/ 205)

وَأَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَلَا تَخْرُجُ لَيْلًا وَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَخْرُجَ نَهَارًا فِي حَوَائِجِهَا؛ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى الْخُرُوجِ بِالنَّهَارِ لِاكْتِسَابِ مَا تُنْفِقُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا مِنْ الزَّوْجِ الْمُتَوَفَّى بَلْ نَفَقَتُهَا عَلَيْهَا فَتَحْتَاجُ إلَى الْخُرُوجِ لِتَحْصِيلِ النَّفَقَةِ، وَلَا تَخْرُجُ بِاللَّيْلِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى الْخُرُوجِ بِاللَّيْلِ بِخِلَافِ الْمُطَلَّقَةِ فَإِنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى الزَّوْجِ فَلَا تَحْتَاجُ إلَى الْخُرُوجِ حَتَّى لَوْ اخْتَلَعَتْ بِنَفَقَةِ عِدَّتِهَا، بَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا؛ يُبَاحُ لَهَا الْخُرُوجُ بِالنَّهَارِ لِلِاكْتِسَابِ؛ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَبَعْضُهُمْ قَالُوا: لَا يُبَاحُ لَهَا الْخُرُوجُ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي أَبْطَلَتْ النَّفَقَةَ بِاخْتِيَارِهَا وَالنَّفَقَةُ حَقٌّ لَهَا فَتَقْدِرُ عَلَى إبْطَالِهِ، فَأَمَّا لُزُومُ الْبَيْتِ فَحَقٌّ عَلَيْهَا فَلَا تَمْلِكُ إبْطَالَهُ، وَإِذَا خَرَجَتْ بِالنَّهَارِ فِي حَوَائِجِهَا لَا تَبِيتُ عَنْ مَنْزِلِهَا الَّذِي تَعْتَدُّ فِيهِ

 

[8]

المبسوط للسرخسي (6/ 32)

وَأَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَلَهَا أَنْ تَخْرُجَ بِالنَّهَارِ لِحَوَائِجِهَا وَلَكِنَّهَا لَا تَبِيتُ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهَا لِمَا رُوِيَ «أَنَّ فُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكٍ بْنِ أَبِي سِنَانٍ أُخْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – جَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا تَسْتَأْذِنُهُ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَنِي خُدْرَةَ فَقَالَ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – اُمْكُثِي فِي بَيْتِك حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُك» وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا خُرُوجَهَا لِلِاسْتِفْتَاءِ وَعَنْ عَلْقَمَةَ – رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ – أَنَّ اللَّاتِي تَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ شَكَوْنَ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ – رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ – الْوَحْشَةَ فَرَخَّصَ لَهُنَّ أَنْ يَتَزَاوَرْنَ بِالنَّهَارِ وَلَا يَبِتْنَ فِي غَيْرِ مَنَازِلِهِنَّ وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ فِي هَذِهِ الْعِدَّةِ عَلَى زَوْجِهَا فَهِيَ تَحْتَاجُ إلَى الْخُرُوجِ لِحَوَائِجِهَا فِي النَّهَارِ وَتَحْصِيلِ

مَا تُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهَا

 

کتاب النوازل جلد ١٠ صفحہ ٢٠٩

 

[9]

المبسوط للسرخسي (6/ 33)

(قَالَ) ، وَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا فِي مَنْزِلِ مُكْرًى فَطَلَّقَهَا فِيهِ فَالْكِرَاءُ عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا لِأَنَّ السُّكْنَى عَلَيْهِ وَالْكِرَاءُ مُؤْنَةُ السُّكْنَى فَتَكُونُ عَلَيْهِ كَمَا فِي حَالِ قِيَامِ النِّكَاحِ

 

[10]

  

[11]

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (3/ 208)

 أَمَّا الْأَوَّلُ فَالْإِحْدَادُ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ الِامْتِنَاعِ مِنْ الزِّينَةِ، يُقَالُ: أَحَدَّتْ عَلَى زَوْجِهَا وَحَدَّتْ أَيْ امْتَنَعَتْ مِنْ الزِّينَةِ وَهُوَ أَنْ تَجْتَنِبَ الطِّيبَ وَلُبْسَ الْمُطَيَّبِ وَالْمُعَصْفَرِ وَالْمُزَعْفَرِ، وَتَجْتَنِبَ الدُّهْنَ وَالْكُحْلَ وَلَا تَخْتَضِبَ وَلَا تَمْتَشِطَ وَلَا تَلْبَسَ حُلِيًّا وَلَا تَتَشَوَّفَ.

أَمَّا الطِّيبُ فَلِمَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – نَهَى الْمُعْتَدَّةَ أَنْ تَخْتَضِبَ بِالْحِنَّاءِ

وَقَالَ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ” الْحِنَّاءُ طِيبٌ ” فَيَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ اجْتِنَابِ الطِّيبِ، وَلِأَنَّ الطِّيبَ فَوْقَ الْحِنَّاءِ فَالنَّهْيُ عَنْ الْحِنَّاءِ يَكُونُ نَهْيًا عَنْ الطِّيبِ دَلَالَةً، كَالنَّهْيِ عَنْ التَّأْفِيفِ نَهِيٌّ عَنْ الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ دَلَالَةً، وَكَذَا لُبْسُ الثَّوْبِ الْمُطَيَّبِ وَالْمَصْبُوغِ بِالْعُصْفُرِ وَالزَّعْفَرَانِ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فَكَانَ كَالطِّيبِ وَأَمَّا الدُّهْنُ فَلِمَا فِيهِ مِنْ زِينَةِ الشَّعْرِ، وَفِي الْكُحْلِ زِينَةُ الْعَيْنِ وَلِهَذَا حُرِّمَ عَلَى الْمُحْرِمِ جَمِيعُ ذَلِكَ وَهَذَا فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ، فَأَمَّا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ بِأَنْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا فَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَكْتَحِلَ أَوْ اشْتَكَتْ رَأْسَهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ تَصُبَّ فِيهِ الدُّهْنَ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا إلَّا ثَوْبٌ مَصْبُوغٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَهُ لَكِنْ لَا تَقْصِدُ بِهِ الزِّينَةَ؛ لِأَنَّ مَوَاضِعَ الضَّرُورَةِ مُسْتَثْنَاةٌ

 

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (3/ 531)

 (بترك الزينة) بحلي أو حرير، أو امتشاط بضيق الأسنان (والطيب) وإن لم يكن لها كسب إلا فيه (والدهن) ولو بلا طيب كزيت خالص (والكحل والحناء ولبس المعصفر والمزعفر) ومصبوغ بمغرة، أو ورس (إلا بعذر)

 

(قوله: بترك الزينة) متعلق بتحد والباء للآلة المعنوية لأن الترك عدمي أو للتصوير، أو للسببية، أو للملابسة لأن في ” تحد ” معنى تتأسف، أو لأن الحد في الأصل المنع، فلا يرد أن فيه ملابسة الشيء لنفسه

(قوله: بحلي) أي بجميع أنواعه من فضة وذهب وجواهر بحر. قال القهستاني: والزينة ما تتزين به المرأة من حلي أو كحل كما في الكشاف، فقد استدرك ما بعده، ويؤيده ما في قاضي خان: المعتدة تجتنب عن كل زينة نحو الخضاب ولبس المطيب. اهـ. وأجاب في النهر بأن ما بعده تفصيل لذلك الإجمال.

قلت: فيه أن هذا التفصيل غير موف بالمقصود فالأظهر أنه أراد بالزينة نوعا منها، وهو ما ذكره الشارح من الحلي والحرير لأنه قوامها، وغيره خفي بالنسبة إليه فعطفه عليها. (قوله: أو حرير) أي بجميع أنواعه وألوانه ولو أسود بحر، وقوله: ولو أسود أشار به إلى خلاف مالك حيث قال يباح لها الحرير الأسود كما في الفتح، وبه علم أنه لا يصح استثناء الأسود كما وقع في الدرر المنتقى عن البهنسي فإنه ليس مذهبنا فافهم. (قوله: بضيق الأسنان) فلها الامتشاط بأسنان المشط الواسعة ذكره في المبسوط، وبحث فيه في الفتح، لكن يأتي عن الجوهرة تقييده بالعذر. (قوله: والطيب) أي استعماله في البدن، أو الثوب قهستاني، وأعم منه قوله: في البحر والفتح: فلا تحضر عمله ولا تتجر فيه. (قوله: والدهن) بالفتح والضم، والأول مصدر والثاني اسم، وقوله ولو بلا طيب يؤيد إرادة اسم العين، لكن يحتمل أن يكون المعنى ولو بلا استعمال طيب فافهم. (قوله: كزيت خالص) أي من الطيب وكالشيرج والسمن وغير ذلك لأنه يلين الشعر فيكون زينة زيلعي، وبه ظهر أن الممنوع استعماله على وجه يكون فيه زينة، فلا تمنع من مسه بيد لعصر، أو بيع أو أكل كما أفاده الرحمتي. (قوله: والكحل) بالفتح والضم كما مر في الدهن. والظاهر أن المراد به ما تحصل به الزينة كالأسود ونحوه، بخلاف الأبيض ما لم يكن مطيبا. (قوله: ولبس المعصفر والمزعفر إلخ) أي لبس الثوب المصبوغ بالعصفر والزعفران، والمراد بالثوب ما كان جديدا تقع به الزينة وإلا فلا بأس به لأنه لا يقصد به إلا ستر العورة والأحكام تبتنى على المقاصد كما في المحيط قهستاني. (قوله: ومصبوغ بمغرة، أو ورس) المغرة الطين الأحمر بفتحتين، والتسكين لغة تخفيف. والورس: نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به، قيل: هو صنف من الكركم، وقيل يشبهه مصباح. قال الزيلعي: ولا يحل لبس الممشق وهو المصبوغ بالمشق وهو المغرة

 

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (3/ 208)

وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ بَيَانُ أَنَّهُ وَاجِبٌ أَمْ لَا فَنَقُولُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا يَلْزَمُهَا الْإِحْدَادُ

 

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (3/ 209)

وَلَنَا أَنَّ الْحِدَادَ إنَّمَا وَجَبَ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لِفَوَاتِ النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ نِعْمَةٌ فِي الدِّينِ خَاصَّةً فِي حَقِّهَا لِمَا فِيهِ مِنْ قَضَاءِ شَهْوَتِهَا وَعِفَّتِهَا عَنْ الْحَرَامِ وَصِيَانَةِ نَفْسِهَا عَنْ الْهَلَاكِ بِدُرُورِ النَّفَقَةِ، وَقَدْ انْقَطَعَ ذَلِكَ كُلُّهُ بِالْمَوْتِ فَلَزِمَهَا الْإِحْدَادُ إظْهَارًا لِلْمُصِيبَةِ وَالْحُزْنِ، وَقَدْ وُجِدَ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْمُطَلَّقَةِ الثَّلَاثِ وَالْمُبَانَةِ فَيَلْزَمُهَا الْإِحْدَادُ، وَقَوْلُهُ: الْإِحْدَادُ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَجَبَ لِحَقِّ الزَّوْجِ لَا يَسْتَقِيمُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِحَقِّ الزَّوْجِ لَمَا زَادَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَمَا فِي مَوْتِ الْأَبِ

 

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (3/ 209)

فَإِنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ عَنْ طَلَاقٍ فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ مِلْكَ النِّكَاحِ قَائِمٌ فَكَانَ الْحَالُ بَعْدَ الطَّلَاقِ كَالْحَالِ قَبْلَهُ وَلِمَا نَذْكُرُ مِنْ دَلَائِلَ أُخَرَ، وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى إنْ كَانَتْ حَامِلًا بِالْإِجْمَاعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] وَإِنْ كَانَتْ حَائِلًا فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى عِنْدَ أَصْحَابِنَا

 

 

[12]

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (3/ 531)

(قوله: كزيت خالص) أي من الطيب وكالشيرج والسمن وغير ذلك لأنه يلين الشعر فيكون زينة زيلعي، وبه ظهر أن الممنوع استعماله على وجه يكون فيه زينة، فلا تمنع من مسه بيد لعصر، أو بيع أو أكل كما أفاده الرحمتي

 

[13]

کتاب النوازل جلد ١٠ صفحہ ٢٢١

 

[14]

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (3/ 532)

ولا بأس بأسود وأزرق ومعصفر خلق لا رائحة له

 

(قوله: ولا بأس بأسود) في الفتح: ويباح لها لبس الأسود عند الأئمة الأربعة، وجعله الظاهرية كالأحمر والأخضر. اهـ. وعلل الزيلعي جوازه بأنه لا يقصد به الزينة

قلت: والمراد الأسود من غير الحرير خلافا لمالك كما مر. (قوله: وأزرق) ذكره في النهر بحثا، وهو ظاهر إلا إذا كان براقا صافي اللون كما نص عليه الشافعية لأن الغالب فيه حينئذ قصد الزينة. (قوله: ومعصفر خلق إلخ) في البحر: ويستثنى من المعصفر والمزعفر الخلق الذي لا رائحة له فإنه جائز كما في الهداية اهـ فافهم. قال الرحمتي: والمراد بما لا رائحة له ما لم تحصل به الزينة لأنها المانع لا الرائحة بخلاف المحرم؛ ألا يرى منع المغرة ولا رائحة لها. اهـ

قلت: وأعم منه قول الزيلعي: وذكر الحلواني أن المراد بالثياب المذكورة الجديد منها، أما لو كان خلقا لا تقع فيه الزينة فلا بأس به اهـ ومثله ما مر عن القهستاني. وفي القاموس: خلق الثوب كنصر وكرم وسمع خلوقة وخلقا محركة بلي

 

[15]

المبسوط للسرخسي (6/ 36)

وَلِلْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا إلَى الدَّارِ وَتَبِيتَ فِي أَيِّ بُيُوتِ الدَّارِ شَاءَتْ لِأَنَّ جَمِيعَ الدَّارِ مَنْزِلٌ وَاحِدٌ وَعَلَيْهَا أَنْ تَبِيتَ فِي مَنْزِلِهَا وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي أَيِّ بَيْتٍ بَاتَتْ وَبِالْخُرُوجِ إلَى صَحْنِ الدَّارِ لَا تَصِيرُ خَارِجَةً مِنْ مَنْزِلِهَا أَلَا تَرَى أَنَّهَا فِي حَالِ بَقَاءِ النِّكَاحِ لَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الدَّارِ مَنَازِلُ غَيْرِهِمْ فَحِينَئِذٍ لَا تَخْرُجُ إلَى تِلْكَ الْمَنَازِلِ لِأَنَّ صَحْنَ الدَّارِ هُنَا بِمَنْزِلَةِ السِّكَّةِ وَبِالْوُصُولِ إلَيْهِ تَصِيرُ خَارِجَةً مِنْ مَنْزِلِهَا وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْ ذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ

 

کتب النوازل جلد ١٠ صفحہ ٢٠١

 

[16]

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (3/ 204)

وَأَمَّا أَحْكَامُ الْعِدَّةِ فَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ نِكَاحُ الْمُعْتَدَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235] قِيلَ: أَيْ لَا تَعْزِمُوا عَلَى عُقْدَةِ النِّكَاحِ، وَقِيلَ: أَيْ لَا تَعْقِدُوا عَقْدَ النِّكَاحِ حَتَّى يَنْقَضِيَ مَا كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا مِنْ الْعِدَّةِ وَلِأَنَّ النِّكَاحَ بَعْدَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ قَائِمٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَبَعْدَ الثَّلَاثِ وَالْبَائِنِ قَائِمٌ مِنْ وَجْهٍ حَالَ قِيَامِ الْعِدَّةِ لِقِيَامِ بَعْضِ الْآثَارِ، وَالثَّابِتُ مِنْ وَجْهٍ كَالثَّابِتِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فِي بَابِ الْحُرُمَاتِ احْتِيَاطًا، وَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الْعِدَّةِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؛ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ التَّزَوُّجِ لِلْأَجَانِبِ لَا لِلْأَزْوَاجِ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ إنَّمَا لَزِمَتْهَا حَقًّا لِلزَّوْجِ لِكَوْنِهَا بَاقِيَةً عَلَى حُكْمِ نِكَاحِهِ مِنْ وَجْهٍ فَإِنَّمَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ التَّحْرِيمِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ لَا عَلَى الزَّوْجِ إذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُمْنَعَ حَقَّهُ

 

وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ خِطْبَةُ الْمُعْتَدَّةِ صَرِيحًا سَوَاءٌ كَانَتْ مُطَلَّقَةً أَوْ مُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، أَمَّا الْمُطَلَّقَةُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا فَلِأَنَّهَا زَوْجَةُ الْمُطَلِّقِ لِقِيَامِ مِلْكِ النِّكَاحِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَا يَجُوزُ خِطْبَتُهَا كَمَا لَا يَجُوزُ قَبْلَ الطَّلَاقِ

 

[17]

کتاب النوازل جلد ١٠ صفحہ ٢١٤

 

[18]

کتاب النوازل جلد ١٠ صفحہ ٢٠٢

 


This answer was collected from Daruliftaazambia.com, which serves as a gateway to Darul Iftaa Mahmudiyyah – Lusaka, Zambia.

Sidebar