IslamQA.org Logo

Going out during iddah and maintenance

Answered according to Hanafi Fiqh by FatwaCentre.org
Question

Assalamu alaikum,
My husband and I (married for 3 months before separation) separated unexpectedly in the beginning of January as HE told me to I should go and stay in my parents house. He also did not visit me at all during the separation. At the end of March, he sent me an email testifying that he had given me one talaq and his father and uncle were listed as the witnesses. He also mentioned in the email that the marriage was not consummated – which is false. He has also not given me or my family any reason for why he has given talaq and has refused all attempts at a mediation. As I am not doing my Iddah in my marital home as this isn’t possible at all, (a. He does not want anything to do with me. b. I feel unsafe in the house as his mother has consistently harassed, threatened and emotionally/verbally abused me)

My question is (1) as Ive been living in my parents house since January and my husband and I haven’t been intimate since, do I still have to stay at home and not go out at all? Ie are there any differences in my iddah? (2)if not, for what reasons can I go out? (3)Is he not supposed to be providing for me for Jan, Feb, March and my iddah period?(til end of May) Because he stopped providing for me since Jan, and did not allow me to work while we were married.
Jazakallah khairun for your time


Answer

Thank you for your question. As you may already know, the waiting period (‘iddat) for a woman following a divorce is three full menstrual cycles.[1] If one is divorced while they are menstruating, the ‘iddat would start straight away, but that cycle would not be accounted for the necessary three cycles.

During this period, a woman is not allowed to go out of the home, unless in matters in which her life or property are at risk.[2] This is even if she was divorced after a period of separation wherein there was no intimacy. The husband is obligated to pay for spousal maintenance throughout this period.[3]

Nonetheless, your current housing situation requires some attention. The fiqh dictates that a woman in her waiting period must return to her marital home if the divorce was issued while she was away. Not returning would disqualify a woman from spousal maintenance.[4] However, if the husband does not allow the wife to return to the marital home, she is entitled to spousal maintenance.[5]

Additionally, as the husband had ordered the wife not to return home in January, he would have been obligated to pay for spousal maintenance from this period also. This payment will not be backdated unless the two of you had agreed upon a monthly stipend, or it was ordained by a Shar‘i judge. If such a stipend was agreed, the husband would be obligated to backdate these spousal maintenance stipends for the months that he had missed.[6]

[1]              المبسوط للسرخسي» (6/ 39):وَطَلَاقُ الْحُرَّةِ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ وَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ تَحْتَ حُرٍّ كَانَتْ أَوْ تَحْتَ عَبْدٍ، وَفِي الْعِدَّةِ اتِّفَاقٌ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِحَالِهَا لَا بِحَالِ الزَّوْجِ لِأَنَّهَا هِيَ الْمُعْتَدَّةُ أَلَا تَرَى أَنَّهَا تَخْتَلِفُ بِصِغَرِهَا وَكِبَرِهَا وَكَوْنُهَا حَامِلًا أَوْ حَائِلًا فَكَذَلِكَ بِرِقِّهَا وَحُرِّيَّتِهَا.»

[2]              تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي» (3/ 36): قَالَ – رَحِمَهُ اللَّهُ – (وَلَا تَخْرُجُ مُعْتَدَّةُ الطَّلَاقِ مِنْ بَيْتِهَا) بَلْ تَعْتَدُّ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي كَانَ يُضَافُ إلَيْهَا بِالسُّكْنَى حَالَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ سَوَاءٌ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ} [الطلاق: ١] قِيلَ الْفَاحِشَةُ نَفْسُ الْخُرُوجِ، وَقِيلَ الزِّنَا فَيَخْرُجْنَ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِنَّ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْأَوَّلُ عَنْ النَّخَعِيّ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ تَكُونَ بَذِيئَةَ اللِّسَانِ فَتُؤْذِيَ أَحْمَاءَهَا فَتَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِ الزَّوْجِ وَلَوْ طَلَّقَهَا وَهِيَ زَائِرَةٌ وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَرْجِعَ إلَى مَنْزِلِهَا، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْهُ إلَّا لِلضَّرُورَةِ مِنْ خَوْفٍ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ مَالِهَا وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ غَائِبًا فَأَخَذَتْ بِالْكِرَاءِ فَلَا تَخْرُجُ مِنْهُ إنْ كَانَتْ قَادِرَةً بَلْ تَدْفَعُ، وَتَرْجِعُ بِهِ عَلَى الزَّوْجِ إذَا كَانَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، وَلَا تَخْرُجُ إلَى صَحْنِ دَارٍ فِيهَا مَنَازِلُ لِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السِّكَّةِ، وَلِهَذَا لَوْ أَخْرَجَ السَّارِقُ إلَيْهِ الْمَتَاعَ قُطِعَ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الْمَنَازِلُ لَهُ حَيْثُ كَانَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ إلَيْهِ، وَتَبِيتَ فِي أَيِّ مَنْزِلٍ شَاءَتْ لِأَنَّهَا تُضَافُ إلَيْهَا بِالسُّكْنَى»

تحفة الفقهاء» (2/ 249): الْمُعْتَدَّة إِمَّا إِن كَانَت عَن طَلَاق أَو عَن وَفَاة فَإِن كَانَت عَن طَلَاق يَنْبَغِي لَهَا أَن لَا تخرج من بَيتهَا لَيْلًا وَلَا نَهَارا بل يجب عَلَيْهَا السُّكْنَى فِي الْبَيْت الَّذِي تسكن فِيهِ وَأجر السُّكْنَى وَالنَّفقَة على الزَّوْج وَأَصله قَوْله تَعَالَى و {لَا تخرجوهن من بُيُوتهنَّ وَلَا يخْرجن إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة} وَأما الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا فَلَا بَأْس بِأَن تخرج بِالنَّهَارِ فِي حوائجها وَلَا تبيت فِي غير منزلهَا الَّذِي تَعْتَد فِيهِ لِأَن نَفَقَتهَا عَلَيْهَا فتحتاج إِلَى الْخُرُوج لإِصْلَاح أمرهَا وَعَن مُحَمَّد لَا بَأْس بِأَن تبيت فِي غير بَيتهَا أقل من نصف اللَّيْل لِأَن البيتوتة عبارَة عَن السّكُون فِي الْمَكَان أَكثر اللَّيْل فِي الْعرف ثمَّ منزلهَا الَّذِي تُؤمر بِالسُّكْنَى والاعتداد فِيهِ هُوَ الْموضع الَّذِي كَانَت تسكنه قبل مُفَارقَة الزَّوْج وَقبل مَوته سَوَاء كَانَ الزَّوْج سَاكِنا فِيهِ أَو لم يكن لِأَن الله تَعَالَى أضَاف الْبَيْت إِلَيْهَا وَالْبَيْت الْمُضَاف إِلَيْهَا هُوَ الَّذِي تسكنه وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابنَا إِنَّهَا إِذا زارت أَهلهَا فَطلقهَا زَوجهَا كَانَ عَلَيْهَا أَن تعود إِلَى منزلهَا الَّذِي كَانَت تسكن فِيهِ فَتعْتَد هُنَالك فَإِن اضطرت إِلَى الْخُرُوج فَلَا بَأْس بذلك مثل أَن تخَاف سُقُوط الْبَيْت وانهدامه أَو تخَاف أَن يغار على متاعها أَو أَن يكون بِأُجْرَة وَلَا تَجِد مَا تُؤَدِّيه فِي أجرته فِي عدَّة الْوَفَاة فَإِن كَانَت تقدر على الْأُجْرَة فَلَا تنْتَقل

[3]              حاشية ابن عابدين = رد المحتار ط الحلبي» (3/ 609):(وَ) تَجِبُ (لِمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيِّ وَالْبَائِنِ، وَالْفُرْقَةُ بِلَا مَعْصِيَةٍ كَخِيَارِ عِتْقٍ، وَبُلُوغٍ وَتَفْرِيقٍ بِعَدَمِ كَفَاءَةِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَالْكُسْوَةِ) إنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ، … » ِ (قَوْلُهُ وَتَجِبُ لِمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيِّ وَالْبَائِنِ) كَانَ عَلَيْهِ إبْدَالُ الْمُطَلَّقَةِ بِالْمُعْتَدَّةِ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَابِعَةٌ لِلْعِدَّةِ، وَقَيَّدَ بِالرَّجْعِيِّ وَالْبَائِنِ احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ كَمَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ، وَعَمَّا لَوْ كَانَ النِّكَاحُ فَاسِدًا فَفِي الْبَحْرِ لَوْ تَزَوَّجَتْ مُعْتَدَّةُ الْبَائِنِ وَفَرَّقَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَا نَفَقَةَ عَلَى الثَّانِي لِفَسَادِ نِكَاحِهِ وَلَا عَلَى الْأَوَّلِ إنْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ لِنُشُوزِهَا. وَفِي الْمُجْتَبَى: نَفَقَةُ الْعِدَّةِ كَنَفَقَةِ النِّكَاحِ. وَفِي الذَّخِيرَةِ: وَتَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ وَتَعُودُ بِالْعَوْدِ، وَأَطْلَقَ فَشَمِلَ الْحَامِلَ وَغَيْرَهَا وَالْبَائِنَ بِثَلَاثٍ أَوْ أَقَلَّ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ، وَيُسْتَثْنَى مَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى فَلَهَا السُّكْنَى وَمِنْ النَّفَقَةِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ وَيَأْتِي قَرِيبًا (قَوْلُهُ وَالْفُرْقَةُ بِلَا مَعْصِيَةٍ) أَيْ مِنْ قِبَلِهَا، فَلَوْ كَاتَبَ بِمَعْصِيَتِهِمَا فَلَيْسَ لَهَا سِوَى السُّكْنَى كَمَا يَأْتِي. قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفُرْقَةَ إمَّا مِنْ قِبَلِهِ أَوْ مِنْ قِبَلِهَا، فَلَوْ مِنْ قِبَلِهِ فَلَهَا النَّفَقَةُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ بِمَعْصِيَةٍ أَوْ لَا طَلَاقًا أَوْ فَسْخًا، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ قِبَلِهَا فَإِنْ كَانَتْ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَهَا السُّكْنَى فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ. اهـ مُلَخَّصًا

«اللباب في شرح الكتاب» (3/ 86):«(ولا يجوز للمطلقة الرجعية والمبتوتة) الحرة (الخروج من بيتها ليلا ولا نهاراً) ؛ لأن نفقتها واجبة على الزوج، فلا حاجة إلى الخروج، كالزوجة، حتى لو اختلعت على أن لا نفقة لها، قيل: تخرج نهاراً لمعاشها، وقيل: لا، وهو الأصح، لأنها هي التي اختارت إسقاط نفقتها، كالمختلعة على أن لا سكنى لها، ولا يجوز لها الخروج اختياراً، فيلزمها أن تكتري بيت الزوج، معراج، قيدنا بالحرة لأن الأمة تخرج في حاجة المولى كما مر (والمتوفى عنها زوجها تخرج نهاراً وبعض الليل) ، لأنه لا نفقة لها، فتضطر إلى الخروج لإصلاح معاشها، وربما يمتد ذلك إلى الليل، حتى لو كان عندها كفايتها صارت كالمطلقة فلا يحل لها الخروج، فتح (ولا تبيت في غير منزلها) لعدم الاضطرار إليه (و) يجب (على المعتدة أن تعتد في المنزل الذي يضاف إليها بالسكنى حال وقوع الفرقة) حتى لو طلقت وهي في غير منزلها ‌عادت ‌إليه ‌فوراً فتعتد يه»

المحيط البرهاني في الفقه النعماني» (3/ 466): المعتدة من الطلاق لا تخرج من بيتها ليلاً ولا نهاراً، أما المتوفى عنها زوجها، فلا بأس بأن تخرج بالنهار لحاجتها، ولا تبيت ‌في ‌غير ‌منزلها. والفرق: أن نفقة المتوفى عنها زوجها عليها، وعسى لا تجد من يسوي أمرها، فتحتاج إلى الخروج لتسوية أمر معيشتها غير أن أمر المعيشة عادة تسوى بالنهار دون الليالي، فأبيح لها الخروج بالنهار دون الليالي. وأما المطلقة فنفقتها في مال الزوج فلا تحتاج إلى الخروج حتى لو كانت مختلف على نفقة لها قيل: يباح لها الخروج نهاراً لمعيشتها كالمتوفى عنها زوجها، وقيل: لا يباح لها الخروج؛ لأنها هي التي اختارت إبطال النفقة فلا يصح هذا الاختيار في إبطال حق الله تعالى، وبهذا يفتي الصدر الشهيد رحمه الله، وهذا بمنزلة ما لو اختارت على أن لا سكنى لها فإنه تبطل مؤنه السكنى عن الزوج ويلزمها أن تكون في بيت الزوج، فأما أن يحل لها خروج فلا

[4]           «الفتاوى الهندية» (1/ 558): وَلَوْ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ عَلَى الْمَرْأَةِ، ثُمَّ حُبِسَتْ بِحَقٍّ عَلَيْهَا تَسْقُطُ النَّفَقَةُ، وَالْمُعْتَدَّةُ إذَا كَانَتْ لَا تَلْزَمُ بَيْتَ الْعِدَّةِ بَلْ ‌تَسْكُنُ ‌زَمَانًا وَتَبْرُزُ زَمَانًا لَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ طَلَّقَهَا، وَهِيَ نَاشِزَةٌ فَلَهَا أَنْ تَعُودَ إلَى بَيْتِ زَوْجِهَا، وَتَأْخُذَ النَّفَقَةَ،»

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (3/ 609) وَفِي الْمُجْتَبَى: نَفَقَةُ الْعِدَّةِ كَنَفَقَةِ النِّكَاحِ. وَفِي الذَّخِيرَةِ: وَتَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ وَتَعُودُ بِالْعَوْدِ، وَأَطْلَقَ فَشَمِلَ الْحَامِلَ وَغَيْرَهَا وَالْبَائِنَ بِثَلَاثٍ أَوْ أَقَلَّ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ، وَيُسْتَثْنَى مَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى فَلَهَا السُّكْنَى وَمِنْ النَّفَقَةِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ وَيَأْتِي قَرِيبًا

[5]              «الفتاوى الهندية» (1/ 545):«وَإِنْ نَشَزَتْ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ‌حَتَّى ‌تَعُودَ إلَى مَنْزِلِهِ وَالنَّاشِزَةُ هِيَ الْخَارِجَةُ عَنْ مَنْزِلِ زَوْجِهَا الْمَانِعَةُ نَفْسَهَا مِنْهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ امْتَنَعَتْ عَنْ التَّمَكُّنِ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ لِأَنَّ الِاحْتِبَاسَ قَائِمٌ حَتَّى، وَلَوْ كَانَ الْمَنْزِلُ مِلْكَهَا فَمَنَعَتْهُ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا لَا نَفَقَةَ لَهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ سَأَلَتْهُ أَنْ يُحَوِّلَهَا إلَى مَنْزِلِهِ أَوْ يَكْتَرِيَ لَهَا مَنْزِلًا، وَإِذَا تَرَكَتْ النُّشُوزَ فَلَهَا النَّفَقَةُ، وَلَوْ كَانَ يَسْكُنُ فِي أَرْضِ الْغَصْبِ فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ لَهَا النَّفَقَةُ كَذَا فِي الْكَافِي.»

حاشية ابن عابدين = رد المحتار ط الحلبي» (3/ 575):(وَلَوْ هِيَ فِي بَيْتِ أَبِيهَا) إذَا لَمْ يُطَالِبْهَا الزَّوْجُ بِالنَّقْلَةِ بِهِ يُفْتَى؛ وَكَذَا إذَا طَالَبَهَا وَلَمْ تَمْتَنِعْ أَوْ امْتَنَعَتْ (لِلْمَهْرِ أَوْ مَرِضَتْ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ) فَإِنَّ لَهَا النَّفَقَةَ اسْتِحْسَانًا لِقِيَامِ الِاحْتِبَاسِ، وَكَذَا لَوْ مَرِضَتْ ثُمَّ إلَيْهِ نُقِلَتْ، أَوْ فِي مَنْزِلِهَا بَقِيَتْ وَلِنَفْسِهَا مَا مَنَعَتْ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا حَرَّرَهُ فِي الْفَتْحِ. وَفِي الْخَانِيَّةِ: مَرِضَتْ عِنْدَ الزَّوْجِ فَانْتَقَلَتْ لِدَارِ أَبِيهَا، إنْ لَمْ يَكُنْ نَقْلُهَا بِمِحَفَّةٍ وَنَحْوِهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ وَإِلَّا لَا كَمَا لَا يَلْزَمُهُ مُدَاوَاتُهَا. … (قَوْلُهُ وَلَوْ هِيَ فِي بَيْتِ أَبِيهَا) تَعْمِيمٌ لِقَوْلِهِ فَتَجِبُ لِلزَّوْجَةِ، وَهَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، فَتَجِبُ النَّفَقَةُ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ وَإِنْ لَمْ تَنْتَقِلْ إلَى مَنْزِلِ الزَّوْجِ إذَا لَمْ يَطْلُبْهَا. وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: لَا تَجِبُ مَا لَمْ تُزَفَّ إلَى مَنْزِلِهِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَاخْتَارَهُ الْقُدُورِيُّ وَلَيْسَ الْفَتْوَى عَلَيْهِ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُطَالِبْهَا إلَخْ) الْأَخْصَرُ وَالْأَظْهَرُ أَنْ يَقُولَ بِهِ يُفْتَى إذَا لَمْ تَمْتَنِعْ مِنْ النَّقْلَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ (قَوْلُهُ لِقِيَامِ الِاحْتِبَاسِ) فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِسُ بِهَا وَيَمَسُّهَا وَتَحْفَظُ الْبَيْتَ، وَالْمَانِعُ لِعَارِضٍ فَأَشْبَهَ الْحَيْضَ هِدَايَةٌ

[6]              حاشية ابن عابدين = رد المحتار ط الحلبي» (3/ 594)(وَالنَّفَقَةُ ‌لَا ‌تَصِيرُ ‌دَيْنًا إلَّا بِالْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَا) أَيْ اصْطِلَاحِهِمَا عَلَى قَدْرٍ مُعَيَّنٍ أَصْنَافًا أَوْ دَرَاهِمَ، فَقَبْلَ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ، وَبَعْدَهُ تَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَتْ وَلَوْ مِنْ مَالِ نَفْسِهَا بِلَا أَمْرِ قَاضٍ… مَطْلَبٌ لَا تَصِيرُ النَّفَقَةُ دَيْنًا إلَّا بِالْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَا (قَوْلُهُ وَالنَّفَقَةُ ‌لَا ‌تَصِيرُ ‌دَيْنًا إلَخْ) أَيْ إذَا لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا بِأَنْ غَابَ عَنْهَا أَوْ كَانَ حَاضِرًا فَامْتَنَعَ فَلَا يُطَالَبُ بِهَا بَلْ تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ. قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَذُكِرَ فِي الْغَايَةِ مَعْزُوًّا إلَى الذَّخِيرَةِ أَنَّ نَفَقَةَ مَا دُونَ الشَّهْرِ لَا تَسْقُطُ فَكَأَنَّهُ جَعَلَ الْقَلِيلَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ، إذْ لَوْ سَقَطَتْ بِمُضِيِّ يَسِيرٍ مِنْ الزَّمَانِ لَمَا تَمَكَّنَتْ مِنْ الْأَخْذِ أَصْلًا. اهـ وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ، وَكَذَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْبُرْهَانِ وَوَجْهُهُ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ لِمَنْ تَدَبَّرْ فَافْهَمْ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفَقَةِ نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ، بِخِلَافِ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ فَإِنَّهَا ‌لَا ‌تَصِيرُ ‌دَيْنًا وَلَوْ بَعْدَ الْقَضَاءِ وَالرِّضَا، حَتَّى لَوْ مَضَتْ مُدَّةٌ بَعْدَهُمَا تَسْقُطُ كَمَا يَأْتِي وَسَيَأْتِي أَنَّ الزَّيْلَعِيَّ اسْتَثْنَى نَفَقَةَ الصَّغِيرِ وَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَضَى بِنَفَقَةِ غَيْرِ الزَّوْجَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ إلَّا بِالْقَضَاءِ) بِأَنْ يَفْرِضَهَا الْقَاضِي عَلَيْهِ أَصْنَافًا أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ نَهْرٌ (قَوْلُهُ فَقَبْلَ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ) أَيْ لَا يَلْزَمُهُ عَمَّا مَضَى قَبْلَ الْقَرْضِ بِالْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَا وَلَا عَمَّا يَسْتَقْبِلُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ بَعْدُ، وَلِذَا لَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ عَنْهَا قَبْلَ الْفَرْضِ وَبَعْدَهُ يَصِحُّ مِمَّا مَضَى، وَمِنْ شَهْرٍ مُسْتَقْبَلٍ كَمَا تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ وَلِخَادِمِهَا وَأَمَّا الْكَفَالَةُ بِهَا شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ فَصَرَّحَ فِي الْبَحْرِ هُنَا عَنْ الذَّخِيرَةِ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ قَبْلَ الْفَرْضِ وَالتَّرَاضِي، وَنَقَلَ بَعْدَهُ عَنْ الذَّخِيرَةِ أَيْضًا مَا يُخَالِفُهُ، وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ وَالتَّوْفِيقَ بَيْنَ كَلَامَيْهِ (قَوْلُهُ وَبَعْدَهُ) أَيْ وَبَعْدَ الْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَا تَرْجِعُ؛ لِأَنَّهَا بَعْدَهُ صَارَتْ مِلْكًا لَهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَلِذَا قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: لَوْ أَكَلَتْ مِنْ مَالِهَا أَوْ مِنْ الْمَسْأَلَةِ، لَهَا الرُّجُوعُ بِالْمَفْرُوضِ. اهـ. وَكَذَا لَوْ تَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ مَضَتْ مُدَّةٌ تَرْجِعُ بِهَا وَلَا تَسْقُطُ. قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ أَوْ الرِّضَا،»

Answered by:
Maulana Ikramul Hoque Miah

Checked & Approved by:
Mufti Abdul Rahman Mangera
Mufti Zubair Patel

This answer was collected from FatwaCentre.org, which is overseen by Dr. Mufti Abdur-Rahman Mangera.

Find more answers indexed from: FatwaCentre.org
Read more answers with similar topics:
Search
Related QA

Pin It on Pinterest