Home » Hanafi Fiqh » Darulifta Azaadville » Infant/Baby Urine

Infant/Baby Urine

Question:

1. When urine messes on a baby’s own clothes, does the clothing need to be washed 3 times ?

2. Would it suffice to wash soiled clothes in a machine wherein the clothing gets washed n spins ‘dry’ (until still wet but not dripping) and this process takes places 3 times

3. If urine messes on a carpet or couch or similar. What is the best method of making the area clean again?

4. If some urine leaks out of a baby’s nappy onto someone’s clothing, making it slightly damp, would the person be able to perform salaah with these clothes ?

Please advise if there is any other pertinent information in relation to the above questions.

Answer:

1.     When urine messes onto a baby’s own clothes, in order to make it paak/pure, the clothing will have to be washed three times by squeezing it dry after each wash.

2.    It would suffice to wash soiled clothes in a domestic washing machine using the method you have described. This law will not apply to the machine used at a dry cleaner.

3.     To purify a carpet or couch from impurity, one may adopt one of the following suitable methods: (a) Wash it once and leave it until water stops dripping from it. When it stops, wash it again and wait until the water stops dripping. The carpet will be purified if this is done three times. (b) Place it under running water until one is certain that the impurity has been washed away. (c) Use a wet cloth to clean out the impurity. Thereafter the cloth should be rewashed and used to clean the carpet or couch again. This should be done several times rigorously until one is sure that the impurity has been removed.

4.     The urine must be washed if the amount reaches the size of one Dirham, which is estimated to be the size of the inner portion of the palm, or calculated to be approximately 3cm in diameter and 12cm in circumference. If the urine is less than this amount, then (although it will be better to wash it), it will be permissible to perform Salaah in the soiled clothes.

Checked and Approved By:

Mufti Muhammed Saeed Motara Saheb D.B.

كَذَا دَمُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالِاسْتِحَاضَةِ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَكَذَلِكَ بَوْلُ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ أَكَلَا أَوْ لَا. كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ (الفتاوي الهندية ج1ص46)

پیشاب تو بہر حال نا پاک ہے، کپڑے پر لگے گا تو کپڑا ناپاک ہوگا ، بدن پر لگے گا تو بدن نا پاک ہوگا اور بغیر پاک کئے نماز درست نہ ہوگی ۔ بچے کو ایسا کپڑا پہنا یا جاۓ کہ پیشاب اس کے اندر رہے، ماں کے کپٹرے و بدن کو نہ لگے ، آج کل اس کا رواج بھی ہو گیا ہے ۔ (فتاوي محموديه ج5ص274)

[1]  وَهَذَا كُلُّهُ إذَا غُسِلَ فِي إجَّانَةٍ، أَمَّا لَوْ غُسِلَ فِي غَدِيرٍ أَوْ صُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ كَثِيرٌ، أَوْ جَرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ طَهُرَ مُطْلَقًا بِلَا شَرْطِ عَصْرٍ وَتَجْفِيفٍ وَتَكْرَارِ غَمْسٍ هُوَ الْمُخْتَارُ.(الدر المختار)

(قَوْلُهُ: وَهَذَا كُلُّهُ) أَيْ: الْغَسْلُ وَالْعَصْرُ ثَلَاثَةً فِيمَا يَنْعَصِرُ وَتَثْلِيثُ الْجَفَافِ فِي غَيْرِهِ ط. (قَوْلُهُ: فِي إجَّانَةٍ) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ: إنَاءٌ تُغْسَلُ فِيهِ الثِّيَابُ وَالْجَمْعُ أَجَاجِينُ مِصْبَاحٌ أَيْ: إنَّ هَذَا الْمَذْكُورَ إنَّمَا هُوَ إذَا غُسِلَ ثَلَاثًا فِي إجَّانَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي ثَلَاثِ إجَّانَاتٍ. قَالَ فِي الْإِمْدَادِ: وَالْمِيَاهُ الثَّلَاثَةُ مُتَفَاوِتَةٌ فِي النَّجَاسَةِ، فَالْأُولَى يَطْهُرُ مَا أَصَابَتْهُ بِالْغَسْلِ ثَلَاثًا، وَالثَّانِيَةُ بِثِنْتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ بِوَاحِدَةٍ، وَكَذَا الْأَوَانِي الثَّلَاثَةُ الَّتِي غُسِلَ فِيهَا وَاحِدَةٌ بَعْدَ وَاحِدَةٍ، وَقِيلَ يَطْهُرُ الْإِنَاءُ الثَّالِثُ بِمُجَرَّدِ الْإِرَاقَةِ وَالثَّانِي بِوَاحِدَةٍ، وَالْأَوَّلُ بِثِنْتَيْنِ اهـ.

بَقِيَ لَوْ غُسِلَ فِي إجَّانَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ فِي الْفَيْضِ: تُغْسَلُ الْإِجَّانَةُ بَعْدَ الثَّلَاثِ مَرَّةً اهـ وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ غَسَلَ الْعُضْوَ فِي الْإِجَّانَةِ فَإِنَّهُ يَطْهُرُ عِنْدَهُمَا. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يَطْهُرُ مَا لَمْ يُصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ أَدْخَلَهُ فِي حَبَابِ الْمَاءِ وَلَوْ فِي خَوَابِي خَلٍّ يَخْرُجُ مِنْ الثَّالِثَةِ طَاهِرًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ خِلَافًا لَهُمَا، لِاشْتِرَاطِ مُحَمَّدٍ فِي غَسْلِ النَّجَاسَةِ الْمَاءَ، وَاشْتِرَاطِ أَبِي يُوسُفَ الصَّبَّ بَدَائِعُ. (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ غُسِلَ إلَخْ) نَقَلَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ فِي الْبَحْرِ عَنْ السِّرَاجِ وَتَابَعَهُ مَنْ بَعْدَهُ حَتَّى الشُّرُنْبُلَالِيُّ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ: رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْجُنُبَ إذَا اتَّزَرَ فِي الْحَمَّامِ وَصَبَّ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّ عَلَى الْإِزَارِ يُحْكَمُ بِطَهَارَةِ الْإِزَارِ، وَإِنْ لَمْ يُعْصَرْ. وَفِي الْمُنْتَقَى: شَرَطَ الْعَصْرَ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ بِمَا نَصُّهُ: تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَلَى قَوْلِ الْكُلِّ، وَلَوْ غَمَسَ الثَّوْبَ فِي نَهْرٍ جَارٍ مَرَّةً وَعَصَرَهُ يَطْهُرُ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَذُكِرَ فِي الْأَصْلِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ يُغْسَلُ ثَلَاثًا وَيُعْصَرُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ يَغْسِلُهَا أَيْ: النَّجَاسَةَ الْغَيْرَ الْمَرْئِيَّةِ ثَلَاثًا وَيَعْصِرُ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ غَيْرُ رِوَايَةِ الْأُصُولِ. وَقَالَ فِي الْفَتْحِ: لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَرْوِيَّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْإِزَارِ لِضَرُورَةِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ، فَلَا يُلْحَقُ بِهِ غَيْرُهُ، وَلَا تُتْرَكُ الرِّوَايَاتُ الظَّاهِرَةُ فِيهِ. اهـ.

أَقُولُ: لَكِنْ قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي تَطْهِيرِ النَّجَاسَةِ الْمَرْئِيَّةِ زَوَالُ عَيْنِهَا وَلَوْ بِغَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَوْ فِي إجَّانَةٍ كَمَا مَرَّ، فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا تَثْلِيثُ غَسْلٍ وَلَا عَصْرٍ، وَأَنَّ الْمُعْتَبَرَ غَلَبَةُ الظَّنِّ فِي تَطْهِيرِ غَيْرِ الْمَرْئِيَّةِ بِلَا عَدَدٍ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ أَوْ مَعَ شَرْطِ التَّثْلِيثِ عَلَى مَا مَرَّ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْغَسْلَ بِالْمَاءِ الْجَارِي وَمَا فِي حُكْمِهِ مِنْ الْغَدِيرِ أَوْ الصَّبَّ الْكَثِيرَ الَّذِي يَذْهَبُ بِالنَّجَاسَةِ أَصْلًا وَيَخْلُفُهُ غَيْرُهُ مِرَارًا بِالْجَرَيَانِ أَقْوَى مِنْ الْغَسْلِ فِي الْإِجَّانَةِ الَّتِي عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ فِيهَا تُلَاقِي الْمَاءَ وَتَسْرِي مَعَهُ فِي جَمِيعِ أَجْزَاءِ الثَّوْبِ فَيَبْعُدُ كُلَّ الْبُعْدِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فِي اشْتِرَاطِ التَّثْلِيثِ، وَلَيْسَ اشْتِرَاطُهُ حُكْمًا تَعَبُّدِيًّا حَتَّى يُلْتَزَمَ وَإِنْ لَمْ يُعْقَلْ مَعْنَاهُ، وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ الْحَلْوَانِيُّ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فِي إزَارِ الْحَمَّامِ: إنَّهُ لَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ دَمًا أَوْ بَوْلًا وَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ كَفَاهُ، وَقَوْلُ الْفَتْحِ إنَّ ذَلِكَ لِضَرُورَةِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ كَمَا مَرَّ رَدَّهُ فِي الْبَحْرِ بِمَا فِي السِّرَاجِ، وَأَقَرَّهُ فِي النَّهْرِ وَغَيْرِهِ. (قَوْلُهُ: فِي غَدِيرٍ) أَيْ: مَاءٍ كَثِيرٍ لَهُ حُكْمُ الْجَارِي. (قَوْلُهُ: أَوْ صُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ كَثِيرٌ) أَيْ: بِحَيْثُ يَخْرُجُ الْمَاءُ وَيَخْلُفُهُ غَيْرُهُ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ الْجَرَيَانَ بِمَنْزِلَةِ التَّكْرَارِ وَالْعَصْرُ هُوَ الصَّحِيحُ سِرَاجٌ. (قَوْلُهُ: بِلَا شَرْطِ عَصْرٍ) أَيْ: فِيمَا يَنْعَصِرُ، وَقَوْلُهُ ” وَتَجْفِيفٍ ” أَيْ: فِي غَيْرِهِ، وَهَذَا بَيَانٌ لِلْإِطْلَاقِ. (قَوْلُهُ: هُوَ الْمُخْتَارُ) عِبَارَةُ السِّرَاجِ: وَأَمَّا حُكْمُ الْغَدِيرِ: فَإِنْ غُمِسَ الثَّوْبُ فِيهِ ثَلَاثًا وَقُلْنَا بِقَوْلِ الْبَلْخِيِّينَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْكَبِيرِ أَنَّهُ يَطْهُرُ وَإِنْ لَمْ يُعْصَرْ. وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ الْعَصْرُ كُلَّ مَرَّةٍ، وَقِيلَ: مَرَّةً وَاحِدَةً. اهـ.

وَحَاصِلُهُ: اشْتِرَاطُ الْغَمْسِ فِي الْغَدِيرِ ثَلَاثًا عِنْدَهُمْ مَعَ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْعَصْرِ فَتَنَبَّهْ. (رد المحتار علي الدر ج1ص333)

وَمَا لَا يَنْعَصِرُ يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالتَّجْفِيفُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ؛ لِأَنَّ لِلتَّجْفِيفِ أَثَرًا فِي اسْتِخْرَاجِ النَّجَاسَةِ وَحَدُّ التَّجْفِيفِ أَنْ يُخَلِّيَهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ التَّقَاطُرُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْيُبْسُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ هَذَا إذَا تَشَرَّبَتْ النَّجَاسَةُ كَثِيرًا وَإِنْ لَمْ تَتَشَرَّبْ فِيهِ أَوْ تَشَرَّبَتْ قَلِيلًا يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ ثَلَاثًا. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. (الفتاوي الهندية ج1ص42)

(قَوْلُهُ: بِتَثْلِيثِ جَفَافٍ) أَيْ: جَفَافِ كُلِّ غَسْلَةٍ مِنْ الْغَسْلَاتِ الثَّلَاثِ وَهَذَا شَرْطٌ فِي غَيْرِ الْبَدَنِ وَنَحْوِهِ، أَمَّا فِيهِ فَيَقُومُ مَقَامَهُ تَوَالِي الْغَسْلِ ثَلَاثًا قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّ كُلًّا مِنْ التَّوَالِي وَالْجَفَافِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِيهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي النَّوَازِلِ وَفِي الذَّخِيرَةِ مَا يُوَافِقُهُ. اهـ. وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ. وَفِي الْخَانِيَّةِ إذَا جَرَى مَاءُ الِاسْتِنْجَاءِ تَحْتَ الْخُفِّ وَلَمْ يَدْخُلْ فِيهِ لَا بَأْسَ بِهِ، وَيَطْهُرُ الْخُفُّ تَبَعًا كَمَا قُلْنَا فِي عُرْوَةِ الْإِبْرِيقِ إذَا أَخَذَهَا بِيَدٍ نَجِسَةٍ وَغَسَلَ يَدَهُ ثَلَاثًا تَطْهُرُ الْعُرْوَة تَبَعًا لِلْيَدِ. (قَوْلُهُ: أَيْ: انْقِطَاعِ تَقَاطُرٍ) زَادَ الْقُهُسْتَانِيُّ وَذَهَابِ النَّدَاوَةِ. وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: حَدُّ التَّجْفِيفِ أَنْ يَصِيرَ بِحَالٍ لَا تَبَتُّلُ مِنْهُ الْيَدُ، وَلَا يُشْتَرَطُ صَيْرُورَتُهُ يَابِسًا جِدًّا. اهـ. ثُمَّ هَلْ يَلْزَمُ ذَهَابُ أَثَرٍ شَقَّ زَوَالُهُ؟ ذَكَرَ فِي الْحِلْيَةِ أَنَّ مُفَادَ مَا فِي الْمُنْيَةِ عَنْ الْمُحِيطِ نَعَمْ بِخِلَافِ الثَّوْبِ. وَقَالَ: وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا لَا تَعْرَى عَنْ شَيْءٍ اهـ. وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ، لَكِنْ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ تَعَقَّبَ مَا فِي الْمُحِيطِ ثُمَّ قَالَ: فَالْحَاصِلُ أَنَّ زَوَالَ الْأَثَرِ شَرْطٌ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مَا لَمْ يَشُقَّ كَيْفَمَا كَانَ التَّطْهِيرُ وَبِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ فَلْيُحْفَظْ ذَلِكَ اهـ وَنَحْوُهُ فِي حَاشِيَةِ الْوَانِيِّ عَلَى الدُّرَرِ. (قَوْلُهُ: أَيْ: غَيْرِ مُنْعَصِرٍ) أَيْ: بِأَنْ تَعَذَّرَ عَصْرُهُ كَالْخَزَفِ أَوْ تَعَسَّرَ كَالْبِسَاطِ أَفَادَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ. (قَوْلُهُ: مِمَّا يَتَشَرَّبُ النَّجَاسَةَ إلَخْ) حَاصِلُهُ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ أَنَّ الْمُتَنَجِّسَ إمَّا أَنْ لَا يَتَشَرَّبَ فِيهِ أَجْزَاءُ النَّجَاسَةِ أَصْلًا كَالْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةَ مِنْ الْحَجَرِ وَالنُّحَاسِ وَالْخَزَفِ الْعَتِيقِ، أَوْ يَتَشَرَّبَ فِيهِ قَلِيلًا كَالْبَدَنِ وَالْخُفِّ وَالنَّعْلِ أَوْ يَتَشَرَّبَ كَثِيرًا؛ فَفِي الْأَوَّلِ طَهَارَتُهُ بِزَوَالِ عَيْنِ النَّجَاسَةِ الْمَرْئِيَّةِ أَوْ بِالْعَدَدِ عَلَى مَا مَرَّ؛ وَفِي الثَّانِي كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ يَسْتَخْرِجُ ذَلِكَ الْقَلِيلَ فَيُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ، وَأَمَّا فِي الثَّالِثِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ عَصْرُهُ كَالثِّيَابِ فَطَهَارَتُهُ بِالْغَسْلِ وَالْعَصْرِ إلَى زَوَالِ الْمَرْئِيَّةِ وَفِي غَيْرِهَا بِتَثْلِيثِهِمَا، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَنْعَصِرُ كَالْحَصِيرِ الْمُتَّخَذِ مِنْ الْبَرْدِيِّ وَنَحْوِهِ إنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَتَشَرَّبْ فِيهِ بَلْ أَصَابَ ظَاهِرَهُ يَطْهُرُ بِإِزَالَةِ الْعَيْنِ أَوْ بِالْغَسْلِ ثَلَاثًا بِلَا عَصْرٍ، وَإِنْ عُلِمَ تَشَرُّبُهُ كَالْخَزَفِ الْجَدِيدِ وَالْجِلْدِ الْمَدْبُوغِ بِدُهْنٍ نَجِسٍ وَالْحِنْطَةِ الْمُنْتَفِخَةِ بِالنَّجِسِ؛ فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَطْهُرُ أَبَدًا، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُنْقَعُ فِي الْمَاءِ ثَلَاثًا وَيُجَفَّفُ كُلَّ مَرَّةٍ، وَالْأَوَّلُ أَقْيَسُ، وَالثَّانِي أَوْسَعُ اهـ وَبِهِ يُفْتَى دُرَرٌ.

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْخَزَفِ الْعَتِيقِ بِمَا إذَا تَنَجَّسَ رَطْبًا وَإِلَّا فَهُوَ كَالْجَدِيدِ؛ لِأَنَّهُ يُشَاهَدُ اجْتِذَابُهُ اهـ وَقَالُوا فِي الْبِسَاطِ النَّجِسِ إذَا جُعِلَ فِي نَهْرٍ لَيْلَةً طَهُرَ قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالتَّقْيِيدُ بِاللَّيْلَةِ لِقَطْعِ الْوَسْوَسَةِ وَإِلَّا فَالْمَذْكُورُ فِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ إذَا أَجْرَى عَلَيْهِ الْمَاءَ إلَى أَنْ يَتَوَهَّمَ زَوَالَهَا طَهُرَ؛ لِأَنَّ إجْرَاءَ الْمَاءِ يَقُومُ مَقَامَ الْعَصْرِ اهـ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِاللَّيْلَةِ. اهـ. وَمِثْلُهُ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى عَنْ الشُّمُنِّيِّ وَابْنِ الْكَمَالِ، وَلَوْ مُوِّهَ الْحَدِيدُ بِالْمَاءِ النَّجِسِ يُمَوَّهُ بِالطَّاهِرِ ثَلَاثًا فَيَطْهُرُ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ، فَعِنْدَهُ لَا يَطْهُرُ أَبَدًا وَهَذَا فِي الْحَمْلِ فِي الصَّلَاةِ أَمَّا لَوْ غُسِلَ ثَلَاثًا ثُمَّ قُطِعَ بِهِ نَحْوُ بِطِّيخٍ أَوْ وَقَعَ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ لَا يُنَجِّسُهُ فَالْغَسْلُ يُطَهِّرُ ظَاهِرَهُ إجْمَاعًا، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ. (رد المحتار علي الدر المختار ج1ص332)

أَنَّ الْقَلِيلَ مِنْ النَّجَاسَةِ عَفْوٌ؛ وَلِهَذَا قَدَّرْنَا بِالدِّرْهَمِ عَلَى سَبِيلِ الْكِنَايَةِ عَنْ مَوْضِعِ خُرُوجِ الْحَدَثِ، كَذَا قَالَهُ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ: إنَّهُمْ اسْتَقْبَحُوا ذِكْرَ الْمَقَاعِدِ فِي مَجَالِسِهِمْ، فَكَنَّوْا عَنْهُ بِالدِّرْهَمِ تَحْسِينًا لِلْعِبَارَةِ وَأَخْذًا بِصَالِحِ الْأَدَبِ وَأَمَّا النَّجَاسَةُ الْكَثِيرَةُ فَتَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَدِّ الْفَاصِلِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِنْ النَّجَاسَةِ قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ: إذَا بَلَغَ مِقْدَارَ الدِّرْهَمِ فَهُوَ كَثِيرٌ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَا يَمْنَعُ، حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ الْكَبِيرِ

وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِمَا رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – أَنَّهُ عَدَّ مِقْدَارَ ظُفُرٍ مِنْ النَّجَاسَةِ قَلِيلًا، حَيْثُ لَمْ يَجْعَلْهُ مَانِعًا مِنْ جَوَازِ الصَّلَاةِ، وَظُفْرُهُ كَانَ قَرِيبًا مِنْ كَفِّنَا فَعُلِمَ أَنَّ قَدْرَ الدِّرْهَمِ عَفْوٌ؛ وَلِأَنَّ أَثَرَ النَّجَاسَةِ فِي مَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ عَفْوٌ، وَذَلِكَ يَبْلُغُ قَدْرَ الدِّرْهَمِ خُصُوصًا فِي حَقِّ الْمَبْطُونِ، وَلِأَنَّ فِي دِينِنَا سَعَةً، وَمَا قُلْنَاهُ أَوْسَعُ فَكَانَ أَلْيَقَ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ صَرِيحًا أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الدِّرْهَمِ الْكَبِيرِ، مِنْ حَيْثُ الْعَرْضِ وَالْمِسَاحَةِ، أَوْ مِنْ حَيْثُ الْوَزْنِ وَذَكَرَ فِي النَّوَادِرِ: الدِّرْهَمُ الْكَبِيرُ: مَا يَكُونُ عَرْضَ الْكَفِّ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – لِأَنَّ ظُفْرَهُ كَانَ كَعَرْضِ كَفِّ أَحَدِنَا، وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ مِقْدَارَ مِسَاحَةِ الدِّرْهَمِ الْكَبِيرِ، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الدِّرْهَمَ الْكَبِيرَ الْمِثْقَالَ فَهَذَا يُشِيرُ إلَى الْوَزْنِ.

وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَر الْهِنْدُوَانِيُّ: لَمَّا اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا فَنُوَفِّقُ وَنَقُولُ: أَرَادَ بِذِكْرِ الْعَرْضِ تَقْدِيرَ الْمَائِعِ، كَالْبَوْلِ وَالْخَمْرِ وَنَحْوِهِمَا، وَبِذِكْرِ الْوَزْنِ تَقْدِيرُ الْمُسْتَجْسِدِ كَالْعَذِرَةِ وَنَحْوِهَا، فَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ مِثْقَالِ ذَهَبٍ وَزْنًا تُمْنَعُ؛ وَإِلَّا فَلَا، وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ مَشَايِخِنَا بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ (بدائع الصنائع ج1ص80)

This answer was collected from the official Ifta website of Darul Uloom Azaadville, South Africa. Most of the answers are checked and approved by Mufti Muhammed Saeed Motara Saheb D.B.

Read answers with similar topics: