Sermon of the Prophet during the farewell Hajj mentioning the signs of the final hour

Answered according to Hanafi Fiqh by IslamicPortal.co.uk

Is the following narration authentic?

عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أخذ بحلقة باب الكعبة، ثم أقبل بوجهه على الناس فقال: أيها الناس، إن من أشراط الساعة إماتة الصلاة واتباع الشهوات وتكون أمراء خونة ووزراء فسقة. فوثب سلمان الفارسي رضي الله عنه من شدة كلام النبي صلى الله عليه و سلم وثبا وقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، إن هذا ليكون؟ قال: نعم يا سلمان، وعندها يكون المنكر معروفا والمعروف منكرا. قال: يا رسول الله، إن هذا ليكون؟ قال: نعم يا سلمان، وعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الملح في الماء مما يرى ولا يستطيع أن يغيره. قال: أو يكون ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم يا سلمان، ويؤتمن الخائن ويخون الأمين ويصدق الكاذب ويكذب الصادق. قال: أو يكون ذلك يا رسول الله. قال: نعم يا سلمان، إن أولى الناس قوم، المؤمن بينهم يمشي بالمخافة، إن تكلم أكلوه، وإن سكت مات بغيظه. يا سلمان، ما قدست أمة لا ينتقم من قويها لضعيفها. قال: أو يكون ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم يا سلمان، وعندها يكون المطر قيظا والولد غيظا وتفيض اللئام فيضا وتغيض الكرام غيضا. قال: أو يكون ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم يا سلمان، وعندها يعظم رب المال، ويباع الدين بالدنيا، وتلتمس الدنيا بعمل الآخرة، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، وتركب ذوات الفروج السروج، فعليهم من أمتي لعنة الله. يا سلمان، عندها يلي أمتي أن يحكم أمتي قوم جثثهم جثث الناس وقلوبهم قلوب الشياطين، إن تكلموا قتلوهم، وان سكتوا استباحوهم، لا يرحمون صغيرا ولا يوقرون كبيرا، ألا ساء ما يزرون، وتوضع حرمتهم ويحار في حكمهم، وعندها يا سلمان تكون إمارة النساء ومشاورة الإماء ونفوذ الصبيان على الناس وتكثر الشرب وتتحلى ذكور أمتي بالذهب ويتهاون بالزنا وتظهر القينات ويتغنى بكتاب الله وتتكلم الرويبضة. قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وما الرويبضة؟ قال: يتكلم في أمر العامة من لم يتكلم قبل – أي من ليس له شأن ولا وجاهة يتكلم في أمر الناس – ويحكم فيهم. يا سلمان، وعندها تزخرف المساجد كما تزخرف الكنائس والبيع، وتحلى المصاحف بالذهب، وتطول المنابر، وتكثر الصفوف، والقلوب متباغضة والألسنة مختلفة، ونوالهم العفى، من أعطي شكر ومن منع كفر. عندها يا سلمان يأتي سبايا من المشرق و المغرب تكون من أمتي، فويل للضعفاء منهم وويل لهم من الله، إن تكلموا قتلوا، وإن سكتوا قتلوا، موت على طاعة الله خير من حياة على معصية الله. قال: أو يكون ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم يا سلمان، وعندها تشارك المرأة زوجها في أمره، ويعق الرجل والده، ويبر صديقه، يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، علماؤهم شر من الجيفة. قال: أو يكون ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم يا سلمان، وعندها تكون عبادتهم فيما بينهم التلاوة لها، ولا يدرون ما فيها، يسمون في ملكوت السماوات والأرض الأنجاس الأرجاس. قال: أو يكون ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم يا سلمان، وعندها يتخذ كتاب الله مزاميرا، وينبذ كتاب الله وراء ظهورهم، يعطلون الحدود، ويميتون سنتي، ويحيون البدعة، ولا يقام يومئذ بنصر الله، لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر، وعندها يا سلمان، يغار على الغلام كما يغار على الجارية  – أي يخاف على الصبي كما يخاف على الفتاة – ويخطب كما تخطب النساء، ويهيئ كما تهيأ المرأة، وعندها يا سلمان تتقارب الأسواق. قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وما تقارب الأسواق؟ قال: كل يقول لا أبيع ولا أشتري ولا رازق غير الله. يا سلمان، عندها يليهم الجبابرة، ويمنعون حقوقهم ويملأون قلوبهم رعبا، فلا ترى إلا خائفا مرعوبا، يا سلمان عندها يرفع الحج فلا حج يحج، كبار الناس للهوى وأوساط الناس للتجارة وفقراء الناس للرياء والسمعة. قال: أو يكون ذلك؟ قال: نعم يا سلمان۔

بسم الله الرحمن الرحیم

Answer

We have not come across any narration with these words. However, two similar narrations have been transmitted via ʿAbd Allah ibn ʿAbbās (d. 68/687-8) and Anas ibn Mālik (d. 93/711-2) (may Allah be pleased with them) in al-Jalīs al-Ṣāliḥ al-Kāfī and al-Miʾatayn respectively. However, the chains of both narrations are extremely weak and appear to be fabricated. The content of the narration also suggests it is fabricated. The incidents that occurred during the farewell Hajj and the sermon that was delivered therein have been transmitted in authentic narrations in the famous books of ḥadīth and history. If this sermon was authentic, it would have been transmitted in other books via strong chains, especially if it was delivered in front of the blessed Kaʿbah in public.

Note: Many of the signs of the final hour mentioned in this narration are found in authentic or acceptable ḥadīths separately. It appears that the fabricator of this narration has compiled many of the signs of the final hour into one narration. There are many authentic narrations regarding the signs of the final hour which should be used instead of this narration.

حديث ابن عباس: قال العلامة أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى الجريرى – وهذه نسبة إلى ابن جرير الطبري – النهرواني المتوفى سنة ٣٩٠ه في الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي (ص ٤٤٤، المجلس الحادي والستون): حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن سعيد أبو الحسن الترمذي في صفر سنة سبع عشرة وثلاثمائة إملاء من أصل كتابه، قال حدثنا أبو سعيد محمد بن الحسين بن ميسرة، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أبي شعيب الخواتيمي، قال حدثنا إبراهيم بن مخلد، عن سليم الخشاب مولى لبني شيبة قال: أخبرني ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: لما حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع أخذ بحلقتي باب الكعبة، ثم أقبل بوجهه على الناس فقال: يا أيها الناس. فقالوا: لبيك يا رسول الله فدتك آباؤنا وأمهاتنا. ثم بكى حتى علا انتحابه فقال: يا أيها الناس إني أخبركم بأشراط القيامة، إن من أشراط القيامة إماتة الصلوات واتباع الشهوات والميل مع الهوى وتعظيم رب المال. قال: فوثب سلمان فقال: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده، عندها يذوب الملح في الماء مما يرى، ولا يستطيع أن يغير. قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده، إن المؤمن ليمشي بينهم يؤمئذ بالمخافة. قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده، عندها يكون المطر قيظا والولد غيظا، تفيض اللئام فيضا، يغيض الكرام غيضا. قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده، للمؤمن يومئذ أذل من الأمة، فعندها يكون المنكر معروفا والمعروف منكرا ويؤتمن الخائن ويخون الأمين، ويصدق الكذاب، ويكذب الصادق. قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده، عندها يكون أمراء جورة ووزراء فسقة وأمناء خونة، وإمارة النساء ومشاورة الإماء، وصعود الصبيان المنابر. قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده يا سلمان، عندها يليهم أقوام إن تكلموا قتلوهم وإن سكتوا استباحوهم ويستأثرون بفيئهم، يطأون حريمهم ويجار في حكمهم، يليهم أقوام جثاهم جثا الناس – قال القاضي أبو الفرج: هو هكذا في الكتاب، والصواب: جثثهم جثث الناس – وقلوبهم قلوب الشياطين، لا يوقرون كبيرا ولا يرحمون صغيرا. قال سلمان: بأبي أنت وأمي، وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده يا سلمان، عندها تزخرف المساجد كما تزخرف الكنائس والبيع، وتحلى المصاحف، ويطيلون المنابر، وتكثر الصفوف، قلوبهم متباغضة وأهواؤهم جمة وألسنتهم مختلفة، قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده، عندها يأتي سبي من المشرق يلون أمتي، فويل للضعفاء منهم وويل لهم من الله. قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده، عندها يكون الكذب ظرفا والزكاة مغرما، وتظهر الرشا ويكثر الربا، ويتعاملون بالعينة، ويتخذون المساجد طرقا. قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده يا سلمان، عندها تتخذ جلود النمور صفاقا، وتتحلى ذكور أمتي بالذهب ويلبسون الحرير، ويتهاونون بالدماء، وتظهر الخمور والقينات والمعازف، وتشارك المرأة زوجها في التجارة. قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده يا سلمان، عندها يطلع كوكب الذنب وتكثر السيجان ويتكلم الرويبضة. قال سلمان: وما الرويبضة؟ قال: يتكلم في العامة من لم يكن يتكلم، ويحتضن الرجل للسمنة، ويتغنى بكتاب الله تعالى ويتخذ القرآن مزامير، وتباع الحكم وتكثر الشرط. قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده، عندها يحج أمراء الناس لهوا وتنزها، وأوساط الناس للتجارة، وفقراء الناس للمسألة، وقراء الناس للرياء والسمعة. قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده، عندها يغار على الغلام كما يغار على الجارية البكر، ويخطب الغلام كما تخطب المرأة، ويهيأ كما تهيأ المرأة، وتتشبه النساء بالرجال وتتشبه الرجال بالنساء، ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء، وتركب ذوات الفروج السروج فعليهن من أمتي لعنة الله. قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده، عندها يظهر قراء عبادتهم التلاوم بينهم، أولئك يسمون في ملكوت السماء الأنجاس والأرجاس. قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده، تتشبب المشيخة، قال قلت: وما تشبب المشيخة؟ – قال: أحسبه ذهب من كتابي إن الحمرة هذا الحرف وحده خضاب الإسلام والصفرة خضاب الإيمان والسواد خضاب الشيطان – قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده، عندها يوضع الدين وترفع الدنيا ويشيد البناء وتعطل الحدود ويميتون سنتي، فعندها يا سلمان لا ترى إلا ذاما ولا ينصرهم الله. قال: بأبي أنت وأمي وهم يومئذ مسلمون كيف لا ينصرون؟ قال: يا سلمان، إن نصرة الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإن أقواما يذمون الله تعالى ومذمتهم إياه أن يشكوه، وذلك عند تقارب الأسواق. قال: وما تقارب الأسواق؟ قال عند كسادها كل يقول: ما أبيع ولا أشتري ولا أربح، ولا رازق إلا الله تعالى. قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده، عندها يعق الرجل والديه ويجفو صديقه، ويتحالفون بغير الله، ويحلف الرجل من غير أن يستحلف، ويتحالفون بالطلاق، يا سلمان لا يحلف بها إلا فاسق، ويفشو الموت موت الفجاءة، ويحدث الرجل سوطه. قال سلمان: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده، عندها تخرج الدابة، وتطلع الشمس من مغربها، ويخرج الدجال وريح حمراء، ويكون خسف ومسخ وقذف ويأجوج ومأجوج وهدم الكعبة، وتمور الأرض، وإذا ذكر الرجل رؤي. انتهى من الجليس الصالح۔

قال العبد الضعيف عفا الله عنه: هذا إسناد ساقط ومتن منكر، محمد بن الحسن بن علي بن سعيد الترمذي ترجم له الخطيب في تاريخه (٢/١٩٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأبو سعيد محمد بن الحسين بن ميسرة وأبو بكر محمد بن أبي شعيب الخواتيمي لم أقف عليهما. وإبراهيم بن مخلد الطالقاني أورده ابن حبان في الثقات (٢/١٩٧)، وهو من رجال أبي داود كما في تهذيب الكمال (٢/١٩٦)، ووثقه مسلمة بن قاسم الأندلسي كما في تهذيب التهذيب (١/١٦٣). وسليم بن مسلم المكي الخشاب، قال ابن معين في تاريخه (١/٥٨، رواية ابن محرز): كذاب. وقال في رواية الدوري (٣/٤٤٤) ورواه عنه العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/١٦٤): كان ينزل مكة وكان جهميا خبيثا، انتهى. وقال أحمد بن حنبل: قد رأيته بمكة ليس يسوي حديثه شيئا، ليس بشيء. وقال: وكان يتهم برأي جهم، كذا في العلل رواية عبد الله (٣/٣٩٣). وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين (ص ٤٧): متروك الحديث، انتهى. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. كذا في الجرح والتعديل (٤/٣١٥). وقال ابن حبان في المجروحين (١/٣٥٤): يروي عن الثقات الموضوعات الذي يتخايل إلى المستمع لها وإن لم يكن الحديث صناعته أنها موضوعة، انتهى. وقال ابن عدي في الكامل (٤/٣٣٩): عامة ما يرويه غير محفوظ، انتهى. وراجع الميزان (٢/٢٣٢) واللسان (٣/٣١٣)، ولعل الآفة منه، والرواية شاهدة لما قاله ابن حبان. وبقية رجال السند ثقات معروفون۔

حديث أنس: وقال الزبيدي في تخريج الإحياء (٢/٦٧٠): وأما الذي في المائتين للصابوني قال أخبرنا أبو سور الرستمي، أنبأنا أبو نصر المطري، حدثما أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى الخالدي، حدثنا أبو الليث نصر بن خلف بن سيار، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الهيثم الضرير المعلم، حدثنا أبو زكريا يحيى بن نصر، حدثنا علي بن إبراهيم، عن ميسرة بن عبد الله الشتري، عن موسى بن جابان، عن أنس قال لما حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع أخذ بحلقة باب الكعبة، ثم قال: يا أيها الناس، اجتمعوا واسمعوا وعوا، فإني مخبركم باقتراب الساعة، ألا من اقتراب الساعة إقامة الصلاة، فساق الحديث بطوله. وأورده أيضا من طريق سليمان بن أرقم عن الحسن عن أنس، ومن طريق جعفر بن سليمان عن ثابت البناني عن أنس، ودخل حديث بعضهم في بعض، اختلفت ألفاظهم، والمعنى واحد، ومتن الحديث بطوله لإبراهيم بن الهيثم الضرير، وفي كل مرة يقول سليمان: وإن هذا لكائن في أمتك يا نبي الله، ويقول صلى الله عليه وسلم: إي والذي نفسي بيده عندها يكون كذا وكذا. وقد رأيت الحافظ العراقي اختصر المائتين في نحو عشر ورقات، فذكر هذا الحديث فيما رأيته بخطه، وقال أبو عثمان الصابوني بعد أن أورد هذا الحديث: هذا حديث غريب لم أكتبه إلا من هذا الطريق عن هذا الشيخ. والله أعلم، انتهى كلام الزبيدي. وقوله وفي كل مرة يقول سليمان، كذا في المطبوع، ولعل الصواب سلمان كما في حديث ابن عباس المذكور. وقوله إقامة الصلاة، كذا في المطبوع، والصواب إماتة الصلاة كما في حديث ابن عباس المذكور۔

ثم هذا الإسناد ساقط أيضا. لم أقف على أبي سور الرستمي وأبي نصر المطري وعلي بن إبراهيم. وأبو الحسن علي بن محمد بن يحيى الخالدي المروزي من مشايخ ابن عدي كما في الكامل (٢/٥١٩ و ٨/١١٢) ومن مشايخ أبي بكر الإسماعيلي كما في معجم شيوخه (٣/٧٥٢) وتاريخ جرجان (ص ٣٠١) وغيرهما، ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (٢٣/٥٤٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأبو الليث نصر بن خلف بن سيار لم أقف عليه، وليس بأبي عبد الرحمن نصر بن خلف المترجم له في الثقات لابن حبان (٩/٢١٨). وأبو إسحاق إبراهيم بن الهيثم لا أدري من هو، ولعله إبراهيم بن الهيثم بن المهلب أبو إسحاق البلدي المتوفى سنة ٢٧٨ه، أورده ابن حبان في الثقات (٨/٨٨)، لكن قال ابن عدي في الكامل (١/٤٤٥): إبراهيم بن الهيثم أحاديثه مستقيمة سوى هذا الحديث الواحد الذي أنكروه عليه. وقد فتشت عن حديثه الكثير فلم أر له حديثا منكرا يكون من جهته إلا أن يكون من جهة من روى عنه، انتهى. لكن قال الخطيب (٦/٢٠٥): إبراهيم بن الهيثم عندنا ثقة ثبت لا يختلف شيوخنا فيه، وما حكاه ابن عدي من الإنكار عليه لم أر أحدا من علمائنا يعرفه، ولو ثبت لم يؤثر قدحا فيه، لأن جماعة من المتقدمين أنكر عليهم بعض رواياتهم، ولم يمنع ذلك من الاحتجاج بهم، انتهى. ووثقه الدارقطني كما في الميزان (١/٧٣). وأبو زكريا يحيى بن نصر لم أقف عليه، ولعله يحيى بن نصر بن حاجب المتوفى سنة ٢١٥ه، وهو ممن روى عن الإمام أبي حنيفة، أورده ابن حبان في الثقات (٩/٢٥٤)، لكن ضعفه أبو حاتم وقال: عندي بليته قدم رجاله، وقال أبو زرعة: ليس بشيء، سل أباك عنه، فانه كتب عنه بالري وببغداد. وسئل أبو حاتم: فقال تكلم الناس فيه، كذا في الجرح والتعديل (٩/١٩٣) وتاريخ بغداد (١٤/١٦٥). لكن إبراهيم بن الهيثم صرح بالسماع وتوفي سنة ٢٧٨ه، فالله أعلم بالحقيقة، وإنما ذكرتهما في موضع الاحتمال، ويغلب على الظن أنهما غير المذكورَين، فهما من المجاهيل كأبي سور الرستمي وأبي نصر المطري وعلي بن إبراهيم۔

وميسرة بن عبد الله الشتري أظن أنه ميسرة بن عبد ربه تستري، كذا سماه ابن عدي في الكامل (٨/١٧٧). والدليل عليه أنه ممن روى عن موسى بن جابان كما صرح به الخطيب في تاريخه (١٣/٢٢٣) وابن ماكولا في الإكمال (٢/١١). قال البخاري في التاريخ الكبير (٧/٣٧٧): ميسرة يرمى بالكذب. وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين (ص ٩٩): متروك الحديث. وقال أبو زرعة: كان من الأهواز وكان يضع الحديث وضعا، قد وضع في فضائل قزوين نحو أربعين حديثا، كان يقول: إنى أحتسب في ذلك، كذا في الجرح والتعديل (٨/٢٥٤). وقال ابن حبان في المجروحين (٣/١١): كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ويضع المعضلات عن الثقات في الحث على الخير والزجر عن الشر، لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار، انتهى. وقال أبوداود: ميسرة بن عبد ربه أقر بوضع الحديث، رواه الخطيب (١٣/٢٢٤). وقال ابن حماد: ميسرة الذي يحدثون عنه تلك الأحاديث الطوال كان كذابا، كذا في الكامل (٨/١٧٨). وهذا الحديث أيضا من الطوال، فتنبه! وراجع الميزان (٤/٢٣٠). وأما موسى بن جابان، قال الأزدي: متروك الحديث، كذا في اللسان (٢/٤٠٣)۔

وأما سليمان بن أرقم فهو متروك الحديث كما في الميزان (٢/١٩٦). وأما جعفر بن سليمان الضبعي البصري فشيعي كان يبغض الشيخين ولم يكن بالداعية كما ذكر ابن حبان في الثقات (٦/١٤٠)، قال ابن سعد في الطبقات (٧/٢١٢): كان ثقة وبه ضعف، وكان يتشيع، انتهى. وقال ابن معين (٤/١٣٠، رواية الدوري): ثقة وكان يحيى بن سعيد القطان لا يكتب حديثه، انتهى. وقال الجوزجاني في أحوال الرجال (ص ١٨٤): روى أحاديث منكرة وهو ثقة متماسك كان لا يكتب، انتهى. وقال العجلي في الثقات (ص ٩٧): ثقة، وكان يتشيع، انتهى. وقال أحمد: لا بأس به. وقال علي بن المديني: أكثر جعفر عن ثابت وكتب مراسيل وفيها أحاديث مناكير عن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، كذا في الجرح والتعديل (٢/٤٨١)، وما قاله ابن المديني لعله صواب بالنسبة إلى هذا الحديث إلا أن تكون الآفة ممن دونه، وإليه أشار ابن عدي في الكامل (٢/٣٨٩)، قال: وما كان منها منكرا فلعل البلاء فيه من الراوي عنه، وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه، انتهى. وقال ابن حجر في التقريب (ص ١٤٠): صدوق زاهد لكنه كان يتشيع من الثامنة، انتهى. وقال المزي في تهذيب الكمال (٥/٥٠): روى له البخاري في الأدب والباقون، انتهى. وراجع الميزان (١/٤٠٨)، والله أعلم بالصواب۔

Allah knows best

Yusuf Shabbir

5 Rajab 1439 / 22 March 2018

Approved by: Mufti Shabbir Ahmed and Mufti Muhammad Tahir

Facebooktwitterredditpinterestmail
Sidebar