Sadaqah al-Fitr for Muslims

Answered according to Hanafi Fiqh by IslamicPortal.co.uk

Is it necessary to give Ṣadaqah al-Fiṭr to Muslims?

بسم الله الرحمن الرحیم

Answer

Ṣadaqah al-Fiṭr should be given to Muslims. If, however, it is given to a dhimmi (a non-Muslim living in Muslim lands), the obligation will be fulfilled according to the ẓāhir al-riwāyah of the Ḥanafī school of thought.

قال في الأصل (٢/٢٥٩): قلت: أرأيت صدقة الفطر هل يعطي منها اليهودي أو النصراني أو المجوسي؟ قال: لا يعطيها إلا المسلمين. قلت: فإن أعطى أهل الذمة هل يجزيه ذلك؟ قال: نعم، انتهى. وقال في الجامع الصغير (ص ١٢٣): ولا يعطي ذميا من الزكاة ويعطيه ما سوى الزكاة كصدقة الفطر وغيرها، انتهى۔

وقال الإمام الطحاوي في المختصر (ص ٥٢): ولا بأس بأن يدفع صدقة الفطر في قول أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما وفي قول أبي يوسف القديم إلى الفقراء من النصارى واليهود وسائر الكفار غير الحربيين، وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف أنه قال: لا يعطى صدقة الفطر ولا زكاة المال ولا كفارات الأيمان غير المسلمين، قال أبو جعفر: وبه نأخذ، انتهى۔

وقال السرخسي في المبسوط (٣/١١١): قال: ويجوز أن يدفع صدقة الفطر إلى أهل الذمة، وعلى قول الشافعي رحمه الله تعالى: لا يجوز. وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ثلاث روايات، في رواية قال: كل صدقة مذكورة في القرآن لا يجوز دفعها إلى أهل الذمة، فعلى هذه الرواية يجوز دفع صدقة الفطر إليهم، وفي رواية قال: كل صدقة واجبة بإيجاب الشرع ابتداء من غير سبب من العبد لا يجوز دفعها إلى أهل الذمة، فعلى هذا لا يجوز دفع صدقة الفطر إليهم ويجوز دفع الكفارات والنذور إليهم. وفي رواية قال: كل صدقة هي واجبة لا يجوز دفعها إليهم. فعلى هذا لا يجوز دفع الكفارات وإنما يجوز دفع التطوعات. والشافعي رحمه الله تعالى يقيس هذا بزكاة المال بعلة أنها صدقة واجبة، فإن الصدقة المالية صلة واجبة للمحاويج المناسبين له في الملة فلا يملك صرفها إلى غيرهم، والمقصود منه أن يتقوى به على الطاعة، ويتفرغ عن السؤال لإقامة صلاة العيد، ولا يحصل هذا المقصود بالصرف إلى أهل الذمة كما لا يحصل بالصرف إلي المستأمنين، فكما لا يجوز صرفها إليهم فكذلك إلى أهل الذمة. ولنا أن المقصود سد خلة المحتاج، ودفع حاجته بفعل هو قربة من المؤدي، وهذا المقصود حاصل بالصرف إلى أهل الذمة، فإن التصدق عليهم قربة بدليل التطوعات، لأنا لم ننه عن المبرة لمن لا يقاتلنا. قال الله تعالى: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين، الآية، بخلاف المستأمن فإنه مقاتل، وقد نهينا عن المبرة مع من يقاتلنا، قال الله تعالى: إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين، الآية، والقياس أن يجوز صرف الزكاة إليهم إنما تركنا القياس فيه بالنص، وهو قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ: خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم، والمراد به الزكاة لا صدقة الفطر والكفارات إذ ليس للساعي فيها ولاية الأخذ، فبقي على أصل القياس. قال: وفقراء المسلمين أحب إلي، لأنه أبعد عن الخلاف، ولأنهم يتقوون بها على الطاعة وعبادة الرحمن، والذمي يتقوى بها على عبادة الشيطان، انتهى۔

وقال السمرقندي في تحفة الفقهاء (١/٣٠٣): وأما صرف ما وراء الزكاة والعشر إلى فقراء أهل الذمة فجائز عند أبي حنيفة ومحمد نحو صدقة الفطر والصدقة المنذورة والكفارات، ولكن الصرف إلى المسلمين أولى، وعن أبي يوسف ثلاث روايات، والأصح أنه لا يجوز صرف صدقة ما إليهم إلا التطوع، وأما الحربي فلا يجوز صرف صدقة ما إليه، انتهى۔

وقال الكاساني في البدائع (٢/٤٩): أما سوى الزكاة من صدقة الفطر والكفارات والنذور فلا شك في أن صرفها إلى فقراء المسلمين أفضل، لأن الصرف إليهم يقع إعانة لهم على الطاعة. وهل يجوز صرفها إلى أهل الذمة، قال أبو حنيفة ومحمد: يجوز، وقال أبو يوسف: لا يجوز، وهو قول زفر والشافعي، انتهى۔

وجرت المتون والشروح على ظاهر الرواية. قال المرغيناني في الهداية: (ولا يجوز أنه يدفع الزكاة إلى ذمي). قال (ويدفع ما سوى ذلك من الصدقة). كذا في فتح القدير (٢/٢٦٦). وقال الزيلعي في تبيين الحقائق (١/٣٠٠): (وصح غيرها) أي صح دفع غير الزكاة من الصدقات إلى الذمي كصدقة الفطر والكفارات، انتهى. وقال الحصكفي في الدر المختار (٢/٣٥١): (ولا) تدفع (إلى ذمي) لحديث معاذ (وجاز) دفع (غيرها وغير العشر) والخراج (إليه) أي الذمي ولو واجبا كنذر وكفارة وفطرة، خلافا للثاني وبقوله يفتى، حاوي القدسي، انتهى. قال ابن عابدين: لكن كلام الهداية وغيرها يفيد ترجيح قولهما، وعليه المتون، انتهى۔

Allah knows best

Yusuf Shabbir

3 Rajab 1439 / 20 March 2018

Approved by: Mufti Shabbir Ahmed and Mufti Muhammad Tahir

Facebooktwitterpinteresttumblrmail
Sidebar