Khutbah al-Hajah

Answered according to Hanafi Fiqh by IslamicPortal.co.uk

There is a quote on your website from Mufti Shabbir Ahmad Sahib as follows: “We have confined the Khutbah al-Hajah (sermon) of our beloved Prophet ﷺ to the occasion of Nikah. It should also be used on other occasions e.g. when buying and selling a house or a car.” What is the evidence for this?

بسم الله الرحمن الرحیم

Answer

It is desirable to use the Khuṭbah al-Ḥājah when performing the Nikāḥ as well as when undertaking an important need, this for example includes when delivering a sermon or when undertaking a large transaction. If a person decides to undertake his need by reciting or writing Tasmiyah or another form of remembering Allah, this is also permissible. However, one should not think that Khuṭbah al-Ḥājah is confined to Nikāḥ, as evidenced by what is outlined below.

قال الإمام أبو داود في السنن (٢١١٨): حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود في خطبة الحاجة في النكاح وغيره ح وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري المعنى حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وأبي عبيدة عن عبد الله قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة أن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا، الحديث، صححه النووي في شرح مسلم (٦/١٦٠). وحسنه الترمذي (١١٠٥) ولفظه: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الصلاة والتشهد في الحاجة، الحديث. ولفظ ابن أبي شيبة (١٧٥٠٨): علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الصلاة وخطبة الحاجة. وفي آخره: ثم تعمد لحاجتك۔

وزاد أبو داود الطيالسي في حديثه (٣٣٦) ورواه البيهقي (١٣٨٢٦) من طريقه: ثم تتكلم بحاجتك، قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: هذه في خطبة النكاح أو في غيرها؟ قال: في كل حاجة۔

والحديث خرجه النسائي في السنن الكبرى في ثلاثة مواضع، أولها في أبواب الجمعة (١٧٢١)، ترجم عليه: كيف الخطبة. وثانيها في أبواب النكاح (٥٥٠٢)، وثالثها في أبواب عمل اليوم والليلة (١٠٢٤٩) وهو تأليفه عمل اليوم والليلة (ص ٣٤٣)، ترجم عليه: ما يستحب من الكلام عند الحاجة وذكر الاختلاف على أبي إسحاق في خبر عبد الله بن مسعود فيه. ومن الجدير بالذكر أنه خرج في الباب نفسه حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع. فكأنه أشار إلى أن خطبة الحاجة لأمر ذي بال، والله أعلم. وخرجه في المجتبى وهو المعروف بسنن النسائي في أبواب الجمعة (١٤٠٤) وفي أبواب النكاح (٣٢٧٧)۔

وقال ابن رسلان في شرح سنن أبي داود (٩/٤٢٣): وخطبة الحاجة في النكاح وغيره من الحاجات، انتهى۔

وقال الملا علي القاري في المرقاة (٥/٢٠٦٩): (والتشهد في الحاجة) أي من النكاح وغيره. وقال (٥/٢٠٧١): فهو في غاية المناسبة لحال النكاح وغيره من كل حاجة، انتهى۔

وقال السندي في حاشية سنن ابن ماجه (١/٥٨٥): الظاهر عموم الحاجة للنكاح وغيره، ويؤيده الروايات، فينبغي أن يأتي الإنسان بهذا ويستعين به على قضائها وتمامها، ولذلك قال الشافعي رضي الله عنه: سنة في أول العقود كلها مثل البيع والنكاح وغيرهما، والحاجة إشارة إليها. ويحتمل أن المراد بالحاجة النكاح، إذ هو الذي تعارف فيه الخطبة دون سائر الحاجات، انتهى. وزاد في حاشيته على سنن النسائي في شرح أبواب الجمعة (٣/١٠٥): وعلى كل تقدير فوجه ذكر المصنف الحديث في هذا الباب، لأن الأصل اتحاد الخطبة، فما جاز أو جاء في موضع جاز في موضع آخر أيضا، وكأنه جاء فيه، انتهى. قال الإتيوبي في ذخيرة العقبى (١٦/٢٣٢): بل الاحتمال الأول هو الصواب، لأن في سنن أبي داود التصريح بذلك، فقد أخرجه من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود: في خطبة الحاجة في النكاح وغيره، انتهى كلام الإتيوبي. قال مقيده عفا الله عنه: لم أر الكلام المنسوب إلى الشافعي في كتب الإمام الشافعي وأصحابه وأتباعه، والله أعلم۔

وقال العظيم آبادي في عون المعبود (٦/١٠٩): وقد استدل بحديث بن مسعود هذا على مشروعية الخطبة عند عقد النكاح وعند كل حاجة، انتهى. وقال السهارنفوري في بذل المجهود (٨/٤١): (خطبة الحاجة) أي في النكاح وغيره. وقال (٨/٤٤) تبعا للقاري: وهو في غاية المناسبة لحال النكاح وغيره من كل حاجة، انتهى۔

ويؤيد عدم تخصيصه بالنكاح ما روى عبد الرزاق (١٠٤٥٠) عن هشيم بن بشير قال حدثني مغيرة عن إبراهيم قال: كانوا يحبون أن يتشهدوا إذا خطب الرجل على نفسه أو على غيره والخصمان إذا اختصما: إن الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم بحسب امرئ أن يبلغ حاجته. قال: وأما الخصمان فينطقان بحاجتهما۔

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه (١٨/٢٨٧) في ذكر خطبة الحاجة: ولهذا استحبت وفعلت في مخاطبة الناس بالعلم عموما وخصوصا من تعليم الكتاب والسنة والفقه في ذلك وموعظة الناس ومجادلتهم أن يفتتح بهذه الخطبة الشرعية النبوية، وكان الذي عليه شيوخ زماننا الذين أدركناهم وأخذنا عنهم وغيرهم يفتتحون مجلس التفسير أو الفقه في الجوامع والمدارس وغيرها بخطبة أخرى مثل: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ورضي الله عنا وعنكم وعن مشايخنا وعن جميع المسلمين أو وعن السادة الحاضرين وجميع المسلمين، كما رأيت قوما يخطبون للنكاح بغير الخطبة المشروعة، وكل قوم لهم نوع غير نوع الآخرين، فإن حديث ابن مسعود لم يخص النكاح، وإنما هي خطبة لكل حاجة في مخاطبة العباد بعضهم بعضا، والنكاح من جملة ذلك، فإن مراعاة السنن الشرعية في الأقوال والأعمال في جميع العبادات والعادات هو كمال الصراط المستقيم، وما سوى ذلك إن لم يكن منهيا عنه فإنه منقوص مرجوح، إذ خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، والتحقيق أن قوله: الحمد لله نستعينه ونستغفره، هي الجوامع، وذكر الكلام۔

وافتتح الطحاوي كتابه مشكل الآثار بخطبة الحاجة، قال (١/٦): وابتدأته بما أمر صلى الله عليه وسلم بابتداء الحاجة به مما قد روي عنه بأسانيد أنا ذاكرها بعد ذلك إن شاء الله وهو: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إلى آخره۔

ثم قال الطحاوي: وقد روي عن ابن عباس مما يدخل في هذا المعنى أيضا، انتهى. ثم رواه ومتنه مختصر. وتفصيله فيما روى مسلم (٨٦٨) عن ابن عباس أن ضمادا قدم مكة وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون. فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي. قال: فلقيه فقال: يا محمد إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء فهل لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد، الحديث۔

لكن قال الحافظ في الفتح (١/٩): تصانيف الأئمة من شيوخ البخاري وشيوخ شيوخه وأهل عصره كمالك في الموطأ وعبد الرزاق في المصنف وأحمد في المسند وأبي داود في السنن إلى ما لا يحصى ممن لم يقدم في ابتداء تصنيفه خطبة ولم يزد على التسمية وهم الأكثر، والقليل منهم من افتتح كتابه بخطبة، أفيقال في كل من هؤلاء إن الرواة عنه حذفوا ذلك، كلا، بل يحمل ذلك من صنيعهم على أنهم حمدوا لفظا. ويؤيده ما رواه الخطيب في الجامع عن أحمد أنه كان يتلفظ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب الحديث ولايكتبها. والحامل له على ذلك إسراع أو غيره، أو يحمل على أنهم رأوا ذلك مختصا بالخطب دون الكتب كما تقدم، ولهذا من افتتح كتابه منهم بخطبة حمد وتشهد كما صنع مسلم، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب. وقد استقر عمل الأئمة المصنفين على افتتاح كتب العلم بالبسملة، وكذا معظم كتب الرسائل، انتهى۔

وقال شيخنا محمد يونس الجونفوري في نبراس الساري في رياض البخاري (١/١٦) بعد تخريج خطبة الحاجة والكلام في طرقه: وعلى هذا فيجاب بأنه ورد في رواية زهير: إذا أراد أحدكم أن يخطب بخطبة الحاجة فليقل، ووردت في أكثر الطرق ثلاث آيات في الأمر بالتقوى، وهذا الأمران يدلان على أن تعليم الخطبة كان على وجه الاختيار في حق من أراد أن يخطب قبل حاجته إلى الناس، ولم يكن على وجه الطلب من كل أحد في كل حاجة، وإلا لاستفاض عمله في عهد الصحابة فمن بعدهم وتواتر نقله، ولو قلنا بعموم الخطبة أمام كل حاجة كما قاله أبو إسحاق السبيعي راوي الحديث ومشى عليه الطحاوي في أول مشكله (١/٦) وعمل به، فنقول: لعل البخاري تلفظ بها وإن لم يكتبها، انتهى كلام الجونفوري۔

وفي الباب عن عطاء أنه قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم زوج، رواه ابن أبي شيبة (١٧٥١٠)۔

فحاصل الكلام ندب خطبة الحاجة لكل حاجة مهمة في مخاطبة العباد بعضهم بعضا. أما من اكتفى بكتابة التسمية أو غيرها من صيغ الحمد لا سيما في التصانيف والرسائل أو اكتفى بقراءتها ففيه سعة إن شاء الله، والله سبحانه أعلم۔

Allah knows best

Yusuf Shabbir

11 Jumādā al-Ūlā 1440 / 17 January 2019

Approved by: Mufti Shabbir Ahmed and Mufti Muhammad Tahir

Facebooktwitterpinteresttumblrmail
Sidebar