Is Masjid Aqsa Haram?

Answered according to Hanafi Fiqh by IslamicPortal.co.uk

Is Masjid Aqsa Haram? I have heard people use the term Haram of al-Aqsa or to describe the entire sanctuary whilst using the term Masjid Aqsa for the building at the front and dome of the rock for the building in the middle. Is this accurate?

بسم الله الرحمن الرحیم

Answer

To use the term ḥaram for al-Masjid al-Aqsa is not correct. The term ḥaram is a technical term used for the blessed cities of Makkah and Madinah (with some difference of opinion regarding the latter) because certain actions are prohibited in these cities which are permitted elsewhere, for example, hunting, cutting the grass and trees and engaging in war. The status of ḥaram accorded to Makkah and Madīnah is mentioned in the Qurʾān and Sunnah. There is no doubt in the importance, sanctity and virtues of al-Masjid al-Aqsa and it being the third holiest Masjid in Islam. However, it has not been described as ḥaram in the Qurʾān and Sunnah and it is the unanimous position of scholars that the rules of ḥaram do not apply to it. The scholars of earlier generations have also not used the term ḥaram for al-Masjid al-Aqsa. It should therefore be avoided.

Another common misconception is that al-Masjid al-Aqsa refers to the building at the front of the sanctuary. This is incorrect. The entire sanctuary within the rectangular four walls is al-Masjid al-Aqsa, this includes all the buildings therein including the dome of the rock, the courtyard, the platforms and all the areas. Every part of it is al-Masjid al-Aqsa and is non-negotiable. It is for this reason, a person who performs Ṣalāh anywhere within the sanctuary will attain the reward of performing Ṣalāh in al-Masjid al-Aqsa, although in congregational Ṣalāh, every effort must be made to join the rows at the front of the complex. Likewise, a menstruating woman cannot enter the sanctuary, as explained in an earlier answer.

قال الله تعالى: ومن دخله كان آمنا. وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله حرم مكة، فلم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف، وقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر، لصاغتنا وقبورنا؟ فقال: إلا الإذخر، رواه البخاري (١٨٣٣). وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المدينة حرم من كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، ولا يحدث فيها حدث، من أحدث حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، رواه البخاري (١٨٦٧). ورجح الشاه ولي الله وأنور شاه الكشميري وشبير أحمد العثماني وشيخنا محمد يونس الجونفوري وشيخنا محمد تقي العثماني تحريم المدينة، كما ذكرته في كتاب الأربعين في حب النبي الأمين صلى الله عليه وسلم، وهو ظاهر كلام علي القاري في بعض رسائله غير أنه حمل النهي على التنزيه، وليس هذا موضع التفصيل۔

وكتبت في كتاب الأربعين في حب النبي الأمين صلى الله عليه وسلم: الفائدة السابعة في إطلاق الحرم علی المسجد الأقصی. منعه شیخ الإسلام ابن تیمیة لأنه لم یرد في النصوص تحریمه كما ورد عن مكة والمدینة. قال في اقتضاء الصراط المستقیم (٢/۳٤٦): الأقصى اسم للمسجد كله، ولا يسمى هو ولا غيره حرما، وإنما الحرم بمكة والمدينة خاصة، وفي وادي وج الذي بالطائف نزاع بين العلماء، انتهی. وراجع فتاوى ابن تيمية (٢٧/١٤). وهكذا منعه شيخنا العلامة المفتي محمد تقي العثماني، قال: ليس بحرم بالاتفاق، انتهى. والشائع الیوم إطلاق الحرم علی الأقصی ومسجد إبراهیم بمدینة الخلیل، ولعل هذا من قبیل الاحترام والإكرام دون التحریم الشرعي، كما قاله الحنفية في تحريم المدينة المنورة. وقد ورد في القرآن أنه وما حوله مبارك، وأمر رسول الله صلی الله علیه وسلم بشد الرحال إلیه، وذكر أجر من أحرم منه وإن تكلم في سنده[1]، وكان أول القبلتین. ولا أدري متی شاع إطلاق الحرم علی الأقصی إلا أن المرادي أطلق اسم الحرم علیه في بعض المواضع من كتابه سلك الدرر (٢/٦ و ٣/۸۹ و ۱۲٤ و ٤/۱۰٥). وللكندي الفیلسوف المتوفی ۲٥٦ه رسالة في سجود الحرم الأقصی لبارئه، ذكره الصفدي في الوافي بالوفیات (٢٨/۸٤). وأطلق علیه الحرم الحافظ ابن كثیر في موضع من تاریخه (١٢/٤۳) وابن خلدون (١/۳۱ و ٢/۱۸۰). لكن لم یكن شائعا حینئذ، ولم يذكره الأعلام الذين صنفوا في القدس وما يتعلق به، كابن الجوزي في تاريخ بيت المقدس المنسوب إليه[2] والزركشي في إعلام الساجد، ومجير الدين العليمي في الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل، وعبد الغني النابلسي في الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية، وغيرهم فيما وقفت عليه، وإنما ذكر الزركشي (ص ٢٧٧) سبعة عشر اسما للمسجد الأقصى، وليس فيه اسم الحرم أو وصفه به، انتهى۔

وكتبت فيه أيضا: الفائدة الثامنة في حدود المسجد الأقصی. المتعارف عند الناس أن المسجد الأقصى هو البناء المقدم الذي به المنبر والمحراب الكبير، والحقيقة أن الأقصى اسم لجميع المسجد مما دار عليه السور، فيحرم للحائض الدخول في السور إلا عند الضرورة، ودخول الحائض في فناء المسجد جائز عند الحنفية كما صرح به ابن نجيم في البحر الرائق (١/٢٠٥) والحصكفي في الدر المختار (١/٦٥٧)، لكن ساحة المسجد الأقصى التي داخل السور كلها في حكم المسجد، فلا يجوز لها أن تدخل، كما قررت ذلك في بعض أجوبتي، ووافقني عليه والدي المفتي شبير أحمد البريطاني وشيخنا المفتي محمد طاهر الوادي وشيخنا المفتي محمد تقي العثماني۔

قال ابن تيمية في فتاويه (٢٧/١١): بنى عمر بن الخطاب مصلى المسلمين في مقدم المسجد الأقصى، فإن المسجد الأقصى اسم لجميع المسجد الذي بناه سليمان عليه السلام، وقد صار بعض الناس يسمي الأقصى المصلى الذي بناه عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مقدمه، والصلاة في هذا المصلى الذي بناه عمر للمسلمين أفضل من الصلاة في سائر المسجد، فإن عمر بن الخطاب لما فتح بيت المقدس وكان على الصخرة زبالة عظيمة لأن النصارى كانوا يقصدون إهانتها مقابلة لليهود الذين يصلون إليها، فأمر عمر رضي الله عنه بإزالة النجاسة عنها وقال لكعب الأحبار: أين ترى أن نبني مصلى المسلمين؟ فقال: خلف الصخرة. فقال: يا ابن اليهودية خالطتك يهودية بل أبنيه أمامها، فإن لنا صدور المساجد. ولهذا كان أئمة الأمة إذا دخلوا المسجد قصدوا الصلاة في المصلى الذي بناه عمر، وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه صلى في محراب داود. وأما الصخرة فلم يصل عندها عمر رضي الله عنه ولا الصحابة، ولا كان على عهد الخلفاء الراشدين عليها قبة، بل كانت مكشوفة في خلافة عمر وعثمان وعلي ومعاوية ويزيد ومروان، ولكن لما تولى ابنه عبد الملك الشام ووقع بينه وبين ابن الزبير الفتنة كان الناس يحجون فيجتمعون بابن الزبير، فأراد عبد الملك أن يصرف الناس عن ابن الزبير، فبنى القبة على الصخرة وكساها في الشتاء والصيف ليرغب الناس في زيارة بيت المقدس ويشتغلوا بذلك عن اجتماعهم بابن الزبير. وأما أهل العلم من الصحابة والتابعين لهم بإحسان فلم يكونوا يعظمون الصخرة فإنها قبلة منسوخة، انتهى۔

وقال الزركشي في إعلام الساجد (ص ٢٩٧): قال ابن سراقة في كتاب الأعداد: أكبر مساجد الإسلام واحد، وهو بيت المقدس، انتهى۔

وقال مجير الدين العليمي في الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل (٢/٢٤): المتعارف عند الناس أن الأقصى من جهة القبلة الجامع المبني في صدر المسجد الذي به المنبر والمحراب الكبير، وحقيقة الحال أن الأقصى اسم لجميع المسجد مما دار عليه السور، وذكر قياسه هنا طولا وعرضا، فإن هذا البناء الموجود في صدر المسجد وغيره من قبة الصخرة والأروقة وغيرها محدثة، والمراد بالمسجد الأقصى هو جمع ما دار عليه السور، انتهى۔

وقال محمد بن محمد حسن شُرَّاب في المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص ٥٦): درج المسلمون على تسمية المسجد القائم إلى الجنوب من مسجد قبة الصخرة المشرفة المسجد الأقصى المبارك، والحقيقة أن المسجد الأقصى الذي ورد ذكره في القرآن الكريم يشمل الحرم القدسي الشريف بأجمعه، والذي هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ويشمل مسجد الصخرة والمسجد الآخر وكل ما في داخل السور، حيث يحاط الحرم بسور له عدة أبواب، انتهى۔

وقال الدكتور عبد الله معروف في أطلس معالم المسجد الأقصى (ص ١٠): المسجد الأقصى المبارك هو اسم لكل ما دار حوله السور الواقع في أقصى الزاوية الجنوبية الشرقية من مدينة القدس المسورة التي تسمى اليوم البلدة القديمة، ويشمل كلا من قبة الصخرة المشرفة ذات القبة الذهبية، والموجودة في موقع القلب منه، والجامع القِبْلِي ذو القبة الرصاصية السوداء أو البرونزية، والواقع أقصى جنوبه ناحية القِبلة، فضلا عن نحو ٢٠٠ معلم آخر تقع ضمن حدود الأقصى، ما بين مساجد ومبان وقباب وسبل ماء ومصاطب وأروقة ومدارس ومحاريب ومنابر ومآذن وأبواب وآبار ومكتبات، تبلغ مساحة المسجد الأقصى حوالي ١٤٤ دونما، الدونم ١٠٠٠ متر مربع، ويحتل نحو سدس مساحة البلدة القديمة، وشكله مضلع أو شبه مستطيل غير منتظم، طول ضلعه الغربي ٤٩١م، والشرقي ٤٦٢م، والشمالي ٣١٠م، والجنوبي ٢٨١م. ومن دخل الأقصى فأدى الصلاة سواء تحت شجرة من أشجاره أو قبة من قبابه أو فوق مصطبة من مصاطبه أو في داخل قبة الصخرة أو الجامع القبلي فالأمر فيه سواء، ولا فرق في الصلاة في أي مكان في المسجد، والفضل فيه كله، انتهى. انتهى من كتاب الأربعين۔

Allah knows best

Yusuf Shabbir

1 Rajab 1440 / 7 March 2019

Approved by: Mufti Shabbir Ahmed and Mufti Muhammad Tahir

[1]  رواه أبو داود (١٧٤١) وأحمد (٢٦٥٥٧) وابن ماجه (٣٠٠١) وابن حبان (٣٧٠١)، وراجع اليواقيت الغالية (٤/١١٢)۔

[2]  انظر ما كتبه الدكتور عبد الحكيم الأنيس على النت بعنوان: كتاب تاريخ بيت المقدس ليس لابن الجوزي، ومن أقوى القرائن أن فيه نقلا من فضل الخيل، وهو للدمياطي وإن لم يصرح باسمه، لكن النقل موجود فيه، والدمياطي ولد بعد وفاة ابن الجوزي بست عشرة سنة. وحاصل تحقيقه أنه نسخة منتخبة أو مختصرة من باعث النفوس إلى زيارة القدس المحروس لابن الفركاح المتوفى سنة ٧٢٩ه، والله أعلم۔

Facebooktwitterpinteresttumblrmail
Sidebar