Hajj on Friday equivalent to seventy Hajj

Answered according to Hanafi Fiqh by IslamicPortal.co.uk

Is it true that there is a ḥadīth which mentions that if 9 Dhū al-Ḥijjah occurs on a Friday, the reward of Hajj for a pilgrim is multiplied seventy times?

بسم الله الرحمن الرحیم

Answer

We have not come across any substantiated source for this. It is mentioned in a ḥadīth mentioned by Imam Razīn (d. 535/1140), however, ḥadīth experts have been unable to locate the primary source for this part of the narration or its chain, as Imam Razīn does not mention the chains of the narrations he cites. Although he has attributed this narration to Muwāttāʾ, the narration in the various versions of Muwāttāʾ do not contain this section of the narration. Further, Ḥāfiẓ Ibn al-Qayyim (d. 751/1350) highlights the narration that is common among people that Hajj on a Friday is equivalent to seventy-two Hajj and mentions that it is false and baseless. Many scholars concur with this.

It is true that Friday is the most virtuous day of the week and according to most scholars, the day of ʿArafah is the most virtuous day of the year. Therefore, both coinciding adds significance to the day. There is a special hour on a Friday in which supplications are accepted in addition to the many other virtues of Friday. Our beloved Prophet ﷺ also performed his Wuqūf of ʿArafah during his farewell pilgrimage on a Friday. These are from among the ten reasons mentioned by Ḥāfiẓ Ibn al-Qayyim for the superiority and significance of Wuqūf of ʿArafah on a Friday. However, the reward multiplying by seventy or seventy-two fold is not established.

هل يعدل وقوف عرفة يوم الجمعة سبعين حجة؟

قال رزين في تجريد الصحاح (ق ١/٥٥/ب) في باب وجوب الحج وفضله: ط. عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أفضل الأيام يوم عرفة وافق يوم جمعة، وهو أفضل من سبعين حجة في غير يوم جمعة. وأفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، انتهى. وط رمز للموطأ. ولذا قال ابن الأثير في جامع الأصول (٦٨٦٧) بعد ذكره: أخرج الموطأ من قوله أفضل، والحديث بطوله ذكره رزين، انتهى. ونقله الفخر الزيلعي في تبيين الحقائق (٢/٢٦) وعزاه إلى رزين، ونقله عنه الشرنبلالي في حاشية درر الحكام (١/٢٢٦) والمراقي (ص ٢٨١) وحكى عن صاحب معراج الدراية أنه ذكره بقوله: وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم۔

قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/٢٧١): واستدل بهذا الحديث على مزية الوقوف بعرفة يوم الجمعة على غيره من الأيام، لأن الله تعالى إنما يختار لرسوله الأفضل، وأن الأعمال تشرف بشرف الأزمنة كالأمكنة، ويوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع. وقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة مرفوعا: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، الحديث. ولأن في يوم الجمعة الساعة المستجاب فيها الدعاء، ولا سيما على قول من قال: إنها بعد العصر. وأما ما ذكره رزين في جامعه مرفوعا: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم عرفة وافق يوم الجمعة وهو أفضل من سبعين حجة في غيرها، فهو حديث لا أعرف حاله، لأنه لم يذكر صحابيه ولا من أخرجه، بل أدرجه في حديث الموطأ الذي ذكره مرسلا عن طلحة بن عبد الله بن كريز، وليست الزيادة المذكورة في شيء من الموطآت، فإن كان له أصل احتمل أن يراد بالسبعين التحديد أو المبالغة، وعلى كل منهما فثبتت المزية بذلك، انتهى۔

وتبعه السخاوي في الأجوبة المرضية (٣/١١٢٧) وزاد: وفي الباب عند زيد بن أرقم رفعه: خير أيامكم يوم الجمعة. وعن أنس: أفضل أيامكم يوم الجمعة. وفي لفظ: من أفضل. وعن أبي لبابة ابن عبد المنذر: يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله من يوم الأضحى والفطر، إلى غيرها من الأحاديث، ولأن في الجمعة الساعة المستجاب فيها الدعاء ولا سيما على قول من قال: إنها بعد العصر. وأما ما يقال: إنه يروى في المرفوع: إذا كان يوم عرفة يوم الجمعة غفر الله لجميع أهل الموقف، فما وقفت عليه، ولكن عموم المغفرة للواقفين مطلقا ثبت في أحاديث، حتى أن شيخنا ضعف لأجل شمولة المظالم قوة الحجاج في عموم المغفرة للحاج. وبالجملة فقد حكى العز بن جماعة عن والده البدر أنه لا مزية للجمعة على غيرها من إسقاط الفرض. قال: وسأله بعض الطلبة، فقال: قد جاء أن الله يغفر لجميع أهل الموقف مطلقا، فما وجه تخصيص يوم لجمعة؟ أي بما ذكر، فأجابه بأنه يحتمل أن الله تعالى يغفر لجميع أهل الموقف في يوم الجمعة بغير واسطة، وفي غير يوم الجمعة يهب قوما لقوم، انتهى. وسيأتي كلام ابن جماعة۔

وقال المناوي في فيض القدير (٦/٤٦٧): وأما ما رواه رزين أنه أفضل من سبعين حجة في غير يوم جمعة ففي ثبوته وقفة. وراجع فيه (٣/٤٩٤). ووافقه الخرشي في شرح مختصر خليل (٢/٧٢). وقال ابن عابدين في رد المحتار (٢/٦٢١) تحت هذا الحديث: نقل المناوي عن بعض الحفاظ أن هذا حديث باطل لا أصل له، انتهى. ولم أر تصريحه في كلام المناوي تحت هذا الحديث، وقد ذكره المناوي في تحت حديث أنها تعدل ثنتين وسبعين حجة، والمراد ببعض الحفاظ هو الحافظ ابن القيم، وسيأتي كلامه۔

وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٤/٢٧) تحت حديث رزين: هو حديث مرسل، ولم أقف على إسناده، انتهى۔

وبالنسبة إلى المحدث رزين بن معاوية العبدري وما أورده في تجريد الصحاح انظر ما حررته في تحقيق حديث ابن عمر، أوله: إن جبريل علمني دواء يشفي من كل داء۔

فالحاصل أن الحديث لم يثبت، وراجع آخر كلام ابن القيم الآتي۔

مزايا وقوف عرفة يوم الجمعة

أما مزية الوقوف يوم الجمعة فتقدم بعضها في كلام الحافظ ابن حجر وتلميذه السخاوي۔

وقال العلامة تاج الدين الفاكهاني المالكي المتوفى سنة ٧٣٤ه في اللمعة في الكلام على مزية وقفة يوم الجمعة: أما بعد، حمدا لله تعالى والثناء عليه بما هو أهله، والصلاة والسلام على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. فإن جماعة تكرر سؤالهم عن مزية وقفة الجمعة على غيرها من سائر الأيام وقصدوا الجواب عن ذلك مبينا. فقلت: وبالله التوفيق والإعانة، لا رب سواه ولا معبود حاشاه: المزية من ذلك من خمسة أوجه. الأول أنها وقفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت في السنة العاشرة، وهي حجة الوداع ولم يحج بعد الهجرة سواها، وحج الفرض حجتين. وفيها مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي يوم عرفة عشية الجمعة نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم: اليوم أكملت لكم دينكم. ومعلوم قطعا أن الله سبحانه وتعالى إنما يختار لرسول الله صلى الله عليه وسلم الأفضل كما اختاره صلى الله عليه وسلم من خير خلقه، واختار له خير الأمم، قال تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس، واختار له منها خير أصحابه، وأنزل عليه خير الكتب، وهو القرآن العظيم. الوجه الثاني أن الأعمال تشرف بشرف الأزمنة، كما تشرف بشرف الأمكنة، ويوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع. ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة. زاد مالك رحمه الله في الموطأ وأبو داود وغيرهما بأسانيد على شرط البخاري ومسلم، وفيه تيب عليه وفيه مات، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس. قلت: مصيخة بالخاء المعجمة. وفي أبي داود مسيخة بالسين أي مصغية مستمعة. قال القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله في كتاب الجمعة من شرح الترمذي: كون الخير المتناهي في الأشخاص والأمكنة والأزمنة، ولله تعالى أن يفضل ما شاء ويقدمه على غيره، فخير الأشخاص محمد صلى الله عليه وسلم، وخير الأمم أمته، وخير البقاع مكة والمدينة على اختلاف، وخير الأزمنة يوم الجمعة، وخير ساعاتها الساعة التي يستجاب فيها الدعاء، اهـ. وعظمت اليهود يوم السبت لما كان تمام الخلق فيه، فظنت أن ذلك يوجب له فضيلة، وعظمت النصارى يوم الأحد لما كان بدء الخلق فيه، وكل ذلك بحكم عقولهم. وهدى الله هذه الأمة المحمدية لسبب الاتباع، فعظمت ما عظم الله. وقد قيل: إن موسى عليه الصلاة والسلام أمرهم بالجمعة وفضلها، فناظروه في ذلك وخالفوه، واعتقدوا أن السبت أفضل، فأوحى الله تعالى إليه: دعهم وما اختاروا. وكان يوم الجمعة من الأيام المعظمة في الجاهلية والإسلام، ولم تزل الأنبياء يخبرون أن الله سبحانه وتعالى عظمه من حيث أن فيه تمام الخلق وكمال الزيادة، فهو أحد الأسباب التي اختص بها واقتضت تشريفه. قال مجاهد في قوله تعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام، قال: أولها الأحد، وآخرها الجمعة. فلما اجتمع خلقها يوم الجمعة جعله الله عيدا للمسلمين. ومما يدل على تفضيل يوم الجمعة ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أتيت بمرآة فيها نكتة سوداء، وفي رواية: بيضاء. فقلت: يا جبريل ما هذه المرآة؟ قال: هذه يوم الجمعة. قلت: ما هذه النكتة؟ قال: هذه الساعة التي في يوم الجمعة. قال بعض العلماء: السر في كونها سوداء هو انبهامها والتباس عينها. وبياضها على مقتضى الرواية الأخرى تنبيه على شرفها وخصوصيتها من حيث أن البياض أشرف الألوان، وكان الجمعة من الأيام المعظمة في الجاهلية والإسلام كما تقدم اهـ كذا نقل بعضه الشلبي في حاشية تبيين الحقائق (٢/٢٦)، ونقلتها لأن الرسالة لم تطبع فيما وقفت عليه۔

وقال الشيخ عز الدين بن جماعة في هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك (١/٢٣٢): سئل والدي عن وقفة الجمعة هل لها مزية على غيرها. فأجاب بأن لها مزية على غيرها من خمسة أوجه: الأول والثاني ما ذكرناه من الحديثين (يعني حديثي سبعين حجة، والمغفرة لجميع أهل الموقف). الثالث أن الأعمال تشرف بشرف الأزمنة كما تشرف بشرف الأمكنة، ويوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع، فوجب أن يكون العمل فيه أفضل. الرابع أن في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه، وليس ذلك في غير يوم الجمعة من الأيام. الخامس موافقة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فإن وقفته في حجة الوداع كانت يوم الجمعة، وإنما يختار الله له الأفضل. قال والدي رحمه الله: وأما من حيث إسقاط الفرض فلا مزية لها على غيرها. وسأله بعض الطلبة فقال: قد جاء أن الله تعالى يغفر لجميع أهل الموقف مطلقا فما وجه تخصيص ذلك بيوم الجمعة في الحديث يعني المتقدم؟ فأجابه بأنه يحتمل أن الله تعالى يغفر لجميع أهل الموقف في يوم الجمعة بغير واسطة، وفي غير يوم الجمعة يهب قوما لقوم، انتهى۔

وقال ابن القیم في زاد المعاد (١/٦۰): والصواب أن یوم الجمعة أفضل أیام الأسبوع ویوم عرفة ویوم النحر أفضل أیام العام، وكذلك لیلة القدر ولیلة الجمعة، ولهذا كان لوقفة الجمعة یوم عرفة مزیة علی سائر الأیام من وجوه متعددة. أحدها: اجتماع اليومين اللذين هما أفضل الأيام. الثاني: أنه اليوم الذي فيه ساعة محققة الإجابة، وأكثر الأقوال أنها آخر ساعة بعد العصر، وأهل الموقف كلهم إذ ذاك واقفون للدعاء والتضرع. الثالث: موافقته ليوم وقفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. الرابع: أن فيه اجتماع الخلائق من أقطار الأرض للخطبة وصلاة الجمعة، ويوافق ذلك اجتماع أهل عرفة يوم عرفة بعرفة، فيحصل من اجتماع المسلمين في مساجدهم وموقفهم من الدعاء والتضرع ما لا يحصل في يوم سواه. الخامس: أن يوم الجمعة يوم عيد، ويوم عرفة يوم عيد لأهل عرفة، ولذلك كره لمن بعرفة صومه. قال شيخنا: وإنما يكون يوم عرفة عيدا في حق أهل عرفة لاجتماعهم فيه، بخلاف أهل الأمصار فإنهم إنما يجتمعون يوم النحر، فكان هو العيد في حقهم، والمقصود أنه إذا اتفق يوم عرفة ويوم جمعة، فقد اتفق عيدان معا. السادس: أنه موافق ليوم إكمال الله تعالى دينه لعباده المؤمنين وإتمام نعمته عليهم، كما ثبت في صحيح البخاري عن طارق بن شهاب قال: جاء يهودي إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين آية تقرءونها في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت ونعلم ذلك اليوم الذي نزلت فيه لاتخذناه عيدا، قال: أي آية؟ قال: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا. فقال عمر بن الخطاب: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه، والمكان الذي نزلت فيه، نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة يوم جمعة ونحن واقفون معه بعرفة. السابع: أنه موافق ليوم الجمع الأكبر والموقف الأعظم يوم القيامة، فإن القيامة تقوم يوم الجمعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، وفيه تقوم الساعة، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه. ولهذا شرع الله سبحانه وتعالى لعباده يوما يجتمعون فيه، فيذكرون المبدأ والمعاد والجنة والنار، وادخر الله تعالى لهذه الأمة يوم الجمعة، إذ فيه كان المبدأ وفيه المعاد، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في فجره سورتي السجدة وهل أتى على الإنسان، لاشتمالهما على ما كان وما يكون في هذا اليوم، من خلق آدم، وذكر المبدأ والمعاد، ودخول الجنة والنار، فكان يذكر الأمة في هذا اليوم بما كان فيه وما يكون، فهكذا يتذكر الإنسان بأعظم مواقف الدنيا وهو يوم عرفة الموقف الأعظم بين يدي الرب سبحانه في هذا اليوم بعينه، ولا يتنصف حتى يستقر أهل الجنة في منازلهم وأهل النار في منازلهم. الثامن: أن الطاعة الواقعة من المسلمين يوم الجمعة وليلة الجمعة أكثر منها في سائر الأيام، حتى إن أكثر أهل الفجور يحترمون يوم الجمعة وليلته، ويرون أن من تجرأ فيه على معاصي الله عز وجل عجل الله عقوبته ولم يمهله، وهذا أمر قد استقر عندهم وعلموه بالتجارب، وذلك لعظم اليوم وشرفه عند الله، واختيار الله سبحانه له من بين سائر الأيام، ولا ريب أن للوقفة فيه مزية على غيره. التاسع: أنه موافق ليوم المزيد في الجنة، وهو اليوم الذي يجمع فيه أهل الجنة في واد أفيح، وينصب لهم منابر من لؤلؤ، ومنابر من ذهب، ومنابر من زبرجد وياقوت على كثبان المسك، فينظرون إلى ربهم تبارك وتعالى، ويتجلى لهم فيرونه عيانا، ويكون أسرعهم موافاة أعجلهم رواحاإلى المسجد، وأقربهم منه أقربهم من الإمام، فأهل الجنة مشتاقون إلى يوم المزيد فيها لما ينالون فيه من الكرامة، وهو يوم جمعة، فإذا وافق يوم عرفة كان له زيادة مزية واختصاص وفضل ليس لغيره. العاشر: أنه يدنو الرب تبارك وتعالى عشية يوم عرفة من أهل الموقف، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء، أشهدكم أني قد غفرت لهم. وتحصل مع دنوه منهم تبارك وتعالى ساعة الإجابة التي لا يرد فيها سائلا يسأل خيرا فيقربون منه بدعائه والتضرع إليه في تلك الساعة، ويقرب منهم تعالى نوعين من القرب، أحدهما: قرب الإجابة المحققة في تلك الساعة، والثاني: قربه الخاص من أهل عرفة ومباهاته بهم ملائكته، فتستشعر قلوب أهل الإيمان هذه الأمور فتزداد قوة إلى قوتها، وفرحا وسرورا وابتهاجا، ورجاء لفضل ربها وكرمه. فبهذه الوجوه وغيرها فضلت وقفة يوم الجمعة على غيرها. وأما ما استفاض على ألسنة العوام بأنها تعدل ثنتين وسبعين حجة، فباطل لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من الصحابة والتابعين، انتهى۔

وما ذكره ابن القيم من الحكم بالبطلان فوافقه عليه الحجاوي في الإقناع (١/٣٨٨) وجماعة من الحنابلة والمناوي في فيض القدير (٢/٢٨) والزرقاني في شرح الموطأ (٢/٥١ و ٥٩٧) وغيرهما۔

اجتماع أفضل أيام السنة وأفضل أيام الأسبوع

لا خلاف أن يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع۔

أما أفضل أيام السنة فاختلف فيه، فمال ابن عبد البر في التمهید (٦/٤۱) والبغوي والنووي في الأذكار (ص ۱۹۸) وشرح المهذب (٦/۳۸۱) وشرح مسلم (٦/١٤٢) والدمیري في النجم الوهاج (٣/۳٥٥) والطیبي (٤/۱۲٦۳ و ٦/۲۰۰٦) وابن مفلح في الفروع (٥/۱۲۹) وابن حجر (٢/٤٦۰) والعیني (٦/۲۹۱) والقسطلاني (٢/۲۱۷ و ٩/٤٥٥) والشلبي في حاشیة تبیین الحقائق (٢/۲٥) والخطیب الشربیني في مغني المحتاج (٢/۱۸۳) والرملي في نهایة المحتاج (٣/۲۰٦) وعلي القاري (٤/۱٤۱۲ و ۱٤۲۸ و ٥/۱۸۲٦) والمناوي (٢/۳) والشوكاني في نیل الأوطار (٥/۱٥٤) والشرواني في حاشیة تحفة المحتاج (٢/٤۰٥) والكشمیري في العرف الشذي (٢/۱۷۲) والمباركفوري (٣/۳۸٦) وغیرهم. وجزم ابن تیمیة في فتاویه (٢٥/۲۸۸) وابن القیم في زاد المعاد (١/٥٥) بأن یوم النحر أفضل أیام العام كما ورد في روایة، لكن حمله علي القاري والمناوي والشوكاني وغیرهم علی أن یوم النحر من أفضل الأیام، وذكر ابن رجب في لطائف المعارف (ص ۲۸۰) القولین ولم یجنح إلی أحدهما. وقد نقلت كلام بعضهم في بعض أجوبتي في وجه الفرق بين أجر صوم يوم عرفة وصوم يوم عاشوراء۔

واختلف في التفضيل بين يوم جمعة ويوم عرفة، والمشهور تفضيل يوم عرفة، ذكره النووي۔

Allah knows best

Yusuf Shabbir

15 Rajab 1440 / 21 March 2019

Approved by: Mufti Shabbir Ahmed and Mufti Muhammad Tahir

Facebooktwitterredditpinterestmail
Sidebar