Maryam (RA) ~ The greatest woman of all?

Mariam, the greatest women of all?

 

Asalamualaikum.

 

I found a few narrations which, confirms although Fatima (RA) is the leader of the women in Jannah as confirmed in the authentic Hadith, but other narrations confirm or implies that only applies for the Ummah of her father (SAW). Some of these Hadith seem to be variations of the Hadith where the Prophet (SAW) told her on his (SAW) death bed she is the women of Jannah, but nothing about how Mariam will be superior.

 

Here are the narrations, can you confirm the original source for last two because if I am not mistaken ibn Kathir’s (RA) al Bidayah wal Nihayah & Suyuti’s (RA) al Jami’i Saghir are secondary sources, and whether all are authentic? I am assuming it’ll be the same chain for all of them.

 

 

وقال : إنك سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من البتول مريم بنت عمران ، فضحكت لذلك

 

Fatima (RA) narrated: The Prophet PBUH said to me: You are the head of the women of paradise except the batoul Mariam bint Imran (AS), So I laughed.

 

Source: Al Bayhaqi in Dala’el al Nubuwwah 7/166.

 

سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران فاطمة [ بنت محمد ] وخديجة ، وآسية امرأة فرعون

 

Abdullah ibn Abbas (RA) narrated: The prophet PBUH said: The head of the women of paradise after Mariam bint Imran (AS) is Fatima (Bint Muhammad) (RA) and Khadijah (RA) and Asiyah (AS) the wife of Pharaoh.

 

Source: Ibn AbdulBarr in al Istee’ab 4/383.

 

عن عائشة أنها قالت لفاطمة أرأيت حين أكببت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت ثم ضحكت قالت أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت ثم أكببت عليه فأخبرني أني أسرع أهله لحوقا به وإني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فضحكت

 

Aisha (RA) narrated that Fatima (RA) told her: Did you see when I cried near the Prophet PBUH then laughed? Aisha (RA) said: tell me, Fatima (RA) said: He told me he will die from this pain so I cried then he told me I will be the first from his Ahlul Bayt to follow him and that I am the head of the women of paradise except Mariam bint Imran (AS), so I laughed.

Source: Ibn Katheer in al Bidayah wal Nihayah 2/56 (secondary source)

 

فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، إلا مريم بنت عمران

 

Abu Sa’eed al Khudri (RA) narrated: Fatima (RA) is the head of the women of paradise except for Mariam bint Imran (AS).

 

Source: Suyuti in al Jami’i al Saghir 5835 (secondary source)

Answer

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.

As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.

The abovementioned Ahadith are authentic. Maryam (Radhiyallahu Anha) is the greatest of all women in general. Consider the following verse:

وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهراك واصطفاك على نساء العالمين

“When the angels said, ‘O Maryam, verily Allah has chosen and purified you and chosen you over the women of all the worlds.” (Surah Aal Imran – Verse:42)

Fatimah (Radhiyallahu Anha) is second in rank to Maryam (Radhiyallahu Anha) as also understood from the narrations you have cited especially the narration of Ibn Abbas (Radhiyallahu Anhu) mentioned by Ibn Abdul Barr in his book Al-Istee’ab.[1]

And Allah Ta’āla Knows Best

Abdullah ibn Mohammed Aijaz

Student Darul Iftaa
Baltimore, USA 

Checked and Approved by,
Mufti Ebrahim Desai.


الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ 1823) [1] 

وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: سيدة نساء أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَاطَمَةُ [بِنْتُ مُحَمَّدٍ] [1] وَخَدِيجَةُ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَتْنِهِ،

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية (2/ 14)  

وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ بِي إلَى بَابِ فَاطِمَةَ لِلْعِيَادَةِ عِنْدَ مَرَضِهَا فَاسْتَأْذَنَ قَالَتْ : نَعَمْ يَا أَبَتَاهُ فَوَاَللَّهِ مَا عَلَيَّ إلَّا عَبَاءَةٌ فَقَالَ لَهَا اصْنَعِي بِهَا كَذَا وَكَذَا فَعَلَّمَهَا كَيْفَ تَسْتَتِرُ فَقَالَتْ : وَاَللَّهِ مَا عَلَى رَأْسِي خِمَارٌ فَأَخَذَ خَلْقَ مُلَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ اخْتَمِرِي بِهَا ثُمَّ أَذِنْت فَدَخَلَا فَقَالَ : كَيْفَ نَجِدُك يَا بُنَيَّةُ فَقَالَتْ : إنِّي وَجِعَةٌ وَأَنَّهُ لِيَزِيدَنِي أَنَّهُ مَا لِي طَعَامٌ آكُلُهُ قَالَ : يَا بُنَيَّةُ أَمَا تَرْضِينَ أَنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَتْ : يَا أَبَتِ فَأَيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ قَالَ : تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِك أَمَا وَاَللَّهِ زَوَّجْتُك سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ } .

وَفِي رِوَايَةٍ { أَمَا إنَّهَا سَيِّدَةُ النِّسَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا } وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَبِيهَا ( وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ) رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَعَنْ أَبَوَيْهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ .

وَفِي حَدِيثِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ { شَبَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَمْسَةٌ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ وَابْنُ عُمَرَ وَسَعِيدُ بْنُ مُعَاذٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ } وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ { رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنَ إلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ : إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ } .

{ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا } ( وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ بَشَّرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) كَخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ أُمِّ فَاطِمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ } وَفِي حَدِيثِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ { سَيِّدَاتُ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ثَلَاثٌ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَوَّلُ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ إسْلَامًا } قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ أَيْ وَمَرْيَمُ وَيُحْتَمَلُ عَائِشَةُ وَفِيهِ أَيْضًا { سَيِّدَاتُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْبَعٌ مَرْيَمُ وَفَاطِمَةُ وَخَدِيجَةُ وَآسِيَةُ  

وَفِي شَرْحِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ثُمَّ فَاطِمَةُ ثُمَّ خَدِيجَةُ ثُمَّ آسِيَةُ فَالظَّاهِرُ مَرَاتِبُ الْفَضْلِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ ظَاهِرَ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ تَفْضِيلُ فَاطِمَةَ عَلَى خَدِيجَةَ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ وَكَلَامُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي وَصَايَاهُ صَرِيحٌ فِي تَفْضِيلِ عَائِشَةَ بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَظَاهِرٌ فِي تَفْضِيلِ خَدِيجَةَ عَلَى عَائِشَةَ .

وَكَلَامُ بَدْءِ الْأَمَالِي صَرِيحٌ فِي تَفْضِيلِ

مشكل الآثار (1/ 94)

 فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ وَقَالَ إنَّك سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إلَّا مَا كَانَ مِنْ الْبَتُولِ مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ فَضَحِكْت لِذَلِكَ } .

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ { أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ حَسْبُك مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ .

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ } .

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ الْبَصْرِيُّ ثنا دَاوُد بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ عَلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ { خَطَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ ، ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا هَذَا قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ } .

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُد حَدَّثَنَا مُثَنَّى بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ ثنا لَيْثُ بْنُ دَاوُد الْبَغْدَادِيُّ قَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا عَنْ الْحَسَنِ قَالَ { عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَرَجْت يَوْمًا فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لِي يَا عِمْرَانُ إنَّ فَاطِمَةَ مَرِيضَةٌ فَهَلْ لَك أَنْ تَعُودَهَا قَالَ قُلْت فِدَاك أَبِي وَأُمِّي وَأَيُّ شَرَفٍ أَشْرَفُ مِنْ هَذَا قَالَ انْطَلِقْ فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَانْطَلَقْت مَعَهُ حَتَّى أَتَى الْبَابَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَدْخُلُ فَقَالَتْ وَعَلَيْكُمْ اُدْخُلْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَمَنْ مَعِي قَالَتْ وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا عَلَيَّ إلَّا هَذِهِ

 

المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 47)

وَقَدْ أَخْبَرَنِيهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ – فَسَاقَ الْحَدِيثَ، قَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ فِي آخِرِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ: أَفْضَلُ بَنَاتِي مَعْنَاهُ: أَيْ مِنْ أَفْضَلِ بَنَاتِي، لِأَنَّ الْأَخْبَارَ ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ – وَكَذَلِكَ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ» وَقَدْ أُمْلِيتُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَقُولُ أَفْضَلُ: تُرِيدُ مِنْ أَفْضَلَ، وَفِي كُتُبِي مَا فِيهِ الْغَنِيَّةُ وَالْكِفَايَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَدْ شَفَى الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَيَانِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَلَا نَزِيدُ عَلَى مَا يَقُولُهُ إِذْ هُوَ الْإِمَامُ الْمُقَدَّمُ حَقًّا، لَكِنْ تَحْتَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ حَرْفٌ يُؤَدِّي إِلَى مَعْنًى آخَرَ غَيْرِ مَا قَالَهُ وَهُوَ أَنَّ الْعِلْمَ مُحِيطٌ بِأَنَّ زَيْنَبَ أَكْبَرُ مِنْ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سِنًّا وُلِدَتْ قَبْلَهَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَفْضَلُ: أَيْ أَكْبَرُ وَأَقْدَمُ أَوْلَادِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ

اللباب في علوم الكتاب (5/ 216)

وقيل: دلَّ هذا الحديثُ على أن هؤلاء الأربع أفضلُ من سائر النساء، وهذه الآية دلت على أنَّ مريم عليها السلام أفضل من الكُلِّ. وقَول مَنْ قال: «المراد أنها مُصْطَفَاةٌ على عالمي زمانها، فهذا تَركٌ للظاهر. وروى موسى بن عقبة عن كُريب عن ابن عباسٍ قال رسول الله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -:» سَيِّدَةُ نساءِ العَالَمِينَ مَرْيَمُ ثُمَّ فَاطِمَة، ثُمَّ خَدِيْجَةُ، ثُمَّ آسيَةُ «حديث حسن.

فتح الباري لابن حجر (6/ 471)

خَيْرُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَرْيَمُ وَفِي رِوَايَةٍ خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى واصطفاك على نسَاء الْعَالمين وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَرْيَمَ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ النِّسَاءِ

فتاوى الرملي (4/ 345)

[هَلْ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ عَلَى الْإِطْلَاقِ]

(سُئِلَ) هَلْ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَوْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ 

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 42] وَلِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ «سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مَرْيَمَ فَاطِمَةُ وَخَدِيجَةُ» وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي خَيْرَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» وَقَوْلِهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – حِينَ سَارَّهَا ثَانِيًا عِنْدَ مَوْتِهِ «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إلَّا مَرْيَمَ» وَلِخَبَرِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَرْيَمُ ثُمَّ فَاطِمَةُ» وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلِخَبَرِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ «قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إلَّا مَرْيَمَ الْبَتُولَ» .

وَلِخَبَرِ ابْنِ جَرِيرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ثُمَّ فَاطِمَةُ ثُمَّ خَدِيجَةُ» وَلِخَبَرِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ بَعْدَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ» وَلِخَبَرٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ أَحَنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ وَلَوْ عَلِمْت أَنَّ مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ رَكِبَتْ بَعِيرًا مَا فَضَّلْت عَلَيْهَا أَحَدًا» وَلِخَبَرِ الطَّبَرَانِيِّ «خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ثُمَّ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ثُمَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ» وَلِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ بَلَّغَتْهَا الْوَحْيَ عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شِفَاهًا بِالتَّكْلِيفِ وَالْإِخْبَارِ وَالْبِشَارَةِ كَرَامَةً لَهَا كَمَا بَلَّغَتْ سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَلِهَذَا اُخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهَا.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ الصَّحِيحُ أَنَّهَا نَبِيَّةٌ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ خَصَّهَا بِمَا لَمْ يُؤْتِهِ أَحَدًا مِنْ النِّسَاءِ وَذَلِكَ أَنَّ رُوحَ الْقُدُسِ كَلَّمَهَا وَظَهَرَ لَهَا وَنَفَخَ فِي دِرْعِهَا وَدَنَا مِنْهَا لِلنَّفْخَةِ وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَلَمْ تَسْأَلْ آيَةً عِنْدَمَا بُشِّرَتْ كَمَا سَأَلَ زَكَرِيَّا – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – عَنْ الْآيَةِ وَلِذَلِكَ سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي تَنْزِيلِهِ صِدِّيقَةٌ فَقَالَ {وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ} [المائدة: 75] وَقَالَ {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} [التحريم: 12] فَشَهِدَ لَهَا بِالصِّدِّيقِيَّةِ وَشَهِدَ لَهَا بِالتَّصْدِيقِ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَشَهِدَ لَهَا بِالْقُنُوتِ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَجَابِرٌ فِي قَوْله تَعَالَى {وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 42] مَعْنَاهُ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ كُلِّهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ مِنْ غَيْرِ أَبٍ غَيْرَهَا وَلِأَنَّهَا قُبِلَتْ فِي التَّحْرِيرِ وَلَمْ يَكُنْ التَّحْرِيرُ فِي الْإِنَاثِ فَهِيَ مُخْتَارَةٌ عَلَى النِّسَاءِ كُلِّهِنَّ بِمَا لَهَا مِنْ الْخَصَائِصِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ إذْ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ مَرْيَمَ أَفْضَلُ مِنْ نِسَاءِ جَمِيعِ الْعَالَمِ مِنْ حَوَّاءَ إلَى آخِرِ امْرَأَةٍ تَقُومُ عَلَيْهَا السَّاعَةُ. ثُمَّ بَعْدَهَا فِي الْفَضِيلَةِ فَاطِمَةُ ثُمَّ خَدِيجَةُ وَمَا مَرَّ فِي خَبَرِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ تَفْضِيلِ خَدِيجَةَ عَلَيْهَا فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى تَفْضِيلِهَا عَلَيْهَا مِنْ حَيْثُ الْأُمُومَةُ. وَقَالَ الْإِمَامُ الرَّازِيّ إنَّ هَذِهِ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ مَرْيَمَ أَفْضَلُ مِنْ الْكُلِّ، وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ الْمُرَادُ أَنَّهَا مُصْطَفَاةٌ عَلَى عَالَمِ زَمَانِهَا فَهُوَ تَرْكٌ لِلظَّاهِرِ وَذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ نَحْوَهُ وَقَدْ اُسْتُثْنِيَ مِنْ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ إلَّا تَبَعًا لَهُمْ مَنْ اُخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ كَلُقْمَانَ وَمَرْيَمَ عَلَى الْأَشْهَرِ مِنْ أَنَّهُمَا لَيْسَا نَبِيَّيْنِ فَفِي الْأَذْكَارِ لِلنَّوَوِيِّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إفْرَادُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا يَرْتَفِعَانِ عَنْ حَالِ مَنْ يُقَالُ فِيهِ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – لِمَا فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ مِمَّا يَرْفَعُهُمَا.